سجلت أسعار الذهب تراجعًا حادًا يوم الجمعة لتبلغ أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوع، بالتزامن مع صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بينما دفعت المخاوف المتزايدة من التضخم الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط المستثمرين إلى توقع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وانخفض الذهب الفوري بنسبة 2.6% ليصل إلى 4527.80 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 5 مايو، فيما بلغت خسائره الأسبوعية نحو 4%.
كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو بنسبة 3.2% لتسجل 4535 دولارًا للأوقية.
وأوضح إدوارد مير، المحلل في شركة «ماريكس»، أن المعادن النفيسة تعرضت لموجة بيع واسعة بسبب عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار الأميركي والارتفاع المتزامن في عوائد السندات الأميركية والعالمية.
ووصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها خلال عام، ما يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يوفر عائدًا للمستثمرين.
في الوقت نفسه، يتجه الدولار الأميركي لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له منذ شهرين، ما يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى تراجع صبره تجاه إيران، في وقت لم تحقق فيه المحادثات مع الصين أي تقدم ملحوظ سواء في ملف التجارة أو في جهود إنهاء الحرب.
وأضاف مير أن الصين لم تقدم دعمًا فعليًا للمساعدة في إنهاء النزاع، بينما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تعزيز المخاوف التضخمية، وهو ما يشكل ضغطًا سلبيًا على المعادن النفيسة.
وكانت أسعار النفط قد قفزت بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، ما تسبب في زيادة معدلات التضخم عالميًا، وهو ما يدفع البنوك المركزية عادة إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري.
وبحسب بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، فقد تراجعت توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، مقابل تصاعد الرهانات على احتمالية رفعها.















