ارتفع سعر الذهب عند الإغلاق يوم الجمعة 27 مارس/آذار، مدعومًا بعمليات شراء عقب تراجعه مؤخرًا، لكنه يتجه نحو تسجيل خسارة للأسبوع الرابع على التوالي، وسط توقعات متزايدة برفع أسعار الفائدة الأميركية وتجدّد المخاوف من التضخم بسبب الحرب مع إيران، ما قلل من المكاسب المحتملة.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 3.6% ليصل إلى 4536.29 دولار للأونصة، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنفس النسبة لتصل إلى 4533.70 دولار.
وقال دانيال بافيلونيس، كبير محللي الأسواق في RJ O’Futures، إن “عمليات البيع الأخيرة وفرت فرصة ممتازة للشراء، خاصة بعد انخفاض السوق إلى ما دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم… إنه وقت مناسب للاستثمار في الذهب”.
وتراجع الدولار، ما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأميركية أرخص لحائزي العملات الأخرى، بينما انخفض المعدن النفيس بنحو 17% منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، نتيجة صعود الدولار الذي ارتفع بأكثر من 2% خلال الفترة نفسها.
وتجاوز سعر خام برنت 105 دولارات للبرميل، ما زاد المخاوف التضخمية، حيث أدى الصراع إلى توقف شبه كامل لشحنات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الرئيسي لنحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا، مما رفع تكاليف النقل والتصنيع وزاد الضغوط التضخمية. ومع أن التضخم عادة يعزز الطلب على الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عوائد.
وبحسب أداة FedWatch التابعة لـCME، يستبعد المتعاملون أي تيسير في السياسة النقدية الأميركية خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى احتمال خفض الفائدة مرتين قبل اندلاع الصراع.
وفي تصريحاته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تمديد المهلة قبل شن ضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل/نيسان، مؤكدًا أن المحادثات مع إيران تسير “بشكل جيد جدًا”، في حين وصف مسؤول إيراني الاقتراح الأميركي بأنه “أحادي الجانب وغير عادل”.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفورية بأكثر من 5% ليصل إلى 71.62 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 2.1% إلى 1865.13 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 2.7% ليبلغ 1389.80 دولار.















