واصل الذهب ارتفاعه لليوم الثالث على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له خلال أسبوع، وذلك يوم الأربعاء، مدفوعاً بتراجع الدولار وتصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، مما عزز الإقبال على أصول الملاذ الآمن.
بحلول الساعة 03:23 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.32% ليصل إلى 2640.19 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى منذ 11 نوفمبر. كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% لتصل إلى 2643.70 دولار للأونصة.
تراجع الدولار الأميركي بعد بلوغه أعلى مستوى له خلال عام في الأسبوع الماضي، مما جعل الذهب أكثر جذباً للمشترين من حاملي العملات الأخرى.
في سياق متصل، خفف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيود المتعلقة باستخدام الضربات النووية، بما يسمح بالرد على مجموعة واسعة من الهجمات التقليدية، وذلك عقب تقارير أشارت إلى سماح واشنطن لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية لضرب العمق الروسي.
وصرح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تاستليف”، لوكالة رويترز قائلاً: “تحركات الولايات المتحدة وردود روسيا تساهم في زيادة حالة عدم اليقين في السوق، مما يدعم الطلب على أصول الملاذ الآمن كالذهب”. وأضاف: “المستوى الرئيسي الذي يجب مراقبته على الجانب الصعودي يقع حول 2700 دولار للأونصة”.
من جهة أخرى، يُنتظر أن يقدم مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع توجيهات بشأن مسار خفض أسعار الفائدة الأميركية.
حالياً، يقدر المتداولون احتمالاً بنسبة 58.9% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، بينما تشير البيانات الاقتصادية القوية الأخيرة وخطط التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى أن أسعار الفائدة قد تظل مرتفعة لفترة أطول.
وأوضح سبيفاك أن السوق تُعيد تقييم توقعاتها بشأن التخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة العام المقبل، مع تصاعد مخاوف التضخم، وهو ما قد يؤثر سلباً على الذهب. يُذكر أن أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
بدوره، أشار جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، إلى أن مدى انخفاض أسعار الفائدة ما زال غير مؤكد، إلا أن التخفيضات الأولية تعكس ثقة في عودة التضخم إلى الهدف المحدد عند 2%.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقر سعر الفضة في المعاملات الفورية عند 31.22 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1% ليصل إلى 975.10 دولار، وظل البلاديوم مستقراً عند 1035.43 دولار.















