سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعد أن تخطّت حاجز 5100 دولار للأونصة للمرة الأولى في الجلسة الماضية، مدعومةً بتواصل الإقبال على الأصول الآمنة مع تصاعد الضبابية الجيوسياسية، في حين واصلت الفضة التداول بالقرب من مستوياتها القياسية.
وزاد الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.8% ليبلغ 5058.63 دولارات للأونصة، عقب تسجيله أعلى مستوى في تاريخه عند 5110.50 دولارات خلال تعاملات أمس.
وعلى الجانب الآخر، انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.5% إلى 5053.10 دولارات للأونصة.
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه.سي.إم تريد»، أن السياسات المتقلبة التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا العام تعزز جاذبية المعادن النفيسة كأدوات تحوّط، لافتاً إلى أن تهديداته بفرض رسوم جمركية أعلى على كندا وكوريا الجنوبية تُبقي الذهب في صدارة خيارات الملاذ الآمن، وفقاً لرويترز.
وتفاقمت حالة الغموض الجيوسياسي بعدما أعلن ترامب يوم الاثنين عزمه زيادة الرسوم الجمركية على واردات كوريا الجنوبية من السيارات والأخشاب والأدوية إلى 25%، منتقداً سيول لعدم المصادقة على اتفاق تجاري سابق مع واشنطن.
وجاء ذلك عقب تلويحه بفرض رسوم جمركية على كندا، إثر زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين في وقت سابق من الشهر الجاري.
وأشار ووترر إلى أن تدخل مسؤولين أميركيين ويابانيين لدعم استقرار الين أسهم في تراجع الدولار، ما وفر دعماً إضافياً لأسعار الذهب، مضيفاً أن العملة الأميركية واجهت مزيداً من الضغوط نتيجة مخاوف الإغلاق الحكومي وتقلب سياسات ترامب، الأمر الذي خفّض تكلفة الذهب المقوّم بالدولار لحاملي العملات الأخرى.
ومن المنتظر أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي يبدأ لاحقاً اليوم، في ظل تحقيق جنائي تجريه إدارة ترامب مع رئيسه جيروم باول.
أما باقي المعادن النفيسة، فقد ارتفعت الفضة في التعاملات الفورية بنسبة 5.2% إلى 109.22 دولارات للأونصة، بعد أن بلغت مستوى تاريخياً عند 117.69 دولاراً أمس، لترتفع مكاسبها منذ مطلع العام إلى 53%. في المقابل، تراجع البلاتين بنسبة 2.5% إلى 2658.19 دولاراً للأونصة، بعدما لامس مستوى قياسياً عند 2918.80 دولاراً في الجلسة السابقة، كما انخفض البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1956.31 دولاراً للأونصة.















