ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين مقتربة من أعلى مستوياتها في أسبوعين، إذ يراهن المستثمرون على أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيخفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع، بما قد يعزز النمو الاقتصادي ويرفع الطلب على الطاقة، في وقت يراقبون فيه المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الإمدادات من روسيا وفنزويلا.
وزادت عقود خام برنت الآجلة بنحو 0.1% لتبلغ 63.87 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 0.2% إلى 60.21 دولاراً للبرميل.
وأغلق الخامان جلسة الجمعة الماضية عند أعلى مستوى منذ 18 نوفمبر تشرين الثاني. وتُظهر بيانات «إل إس إي جي» أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنحو 84% لخفض الفائدة الأميركية ربع نقطة خلال اجتماع الثلاثاء والأربعاء، فيما تشير تصريحات بعض أعضاء المجلس إلى أن الاجتماع قد يكون من أكثر الاجتماعات انقساماً منذ سنوات، ما يزيد تركيز المتعاملين على اتجاه السياسة النقدية وما يدور في نقاشات البنك المركزي.
وفي أوروبا، لا تزال محادثات السلام المتعلقة بأوكرانيا تتقدم ببطء وسط خلافات بشأن الضمانات الأمنية لكييف ووضع المناطق التي تسيطر عليها روسيا. كما تختلف مواقف المسؤولين الأميركيين والروس حول خطة السلام التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال محللو «إيه إن زد» في مذكرة إن «النتائج المحتملة المختلفة للتحرك الأخير لترامب لإنهاء الحرب قد تغيّر أكثر من مليوني برميل يومياً من إمدادات النفط».
وأشار فيفيك دار، المحلل في بنك الكومنولث الأسترالي، إلى أن وقف إطلاق النار هو الخطر الأكبر على توقعات أسعار النفط، في حين يشكّل استمرار تضرر البنية التحتية النفطية الروسية محفزاً قوياً لارتفاع الأسعار.
وأضاف دار في مذكرة أخرى: «نرى أن المخاوف بشأن وفرة المعروض ستتحقق في نهاية المطاف، ولا سيما مع نجاح النفط الروسي والمنتجات المكررة في الالتفاف على العقوبات الحالية، ما قد يدفع الأسعار للتراجع تدريجياً لتقترب من 60 دولاراً للبرميل بحلول 2026».
وفي الوقت نفسه، تجري دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي مباحثات لاستبدال سقف السعر المفروض على النفط الروسي بحظر كامل على خدمات الشحن البحري، وفق ما نقلته «رويترز» عن مصادر مطلعة، وهو إجراء قد يؤدي إلى خفض إضافي في إمدادات ثاني أكبر منتج للنفط في العالم.















