صعد خام برنت بأكثر من دولار للبرميل خلال تداولات الجمعة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز وإعادة فتحه، إلا أن الأسعار أنهت الأسبوع الثاني على التوالي من الخسائر.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.06 دولار، أي بنسبة 1.3%، لتغلق عند 83.55 دولارًا للبرميل، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 89 سنتًا، ما يعادل 1.15%، لتصل إلى 78.18 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد أن قفزت عقود النفط بأكثر من ثلاثة دولارات عند إغلاق جلسة الخميس، عقب دراسة إيران مشروع قانون يمنع مرور السفن الأميركية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمثل قبل اندلاع الحرب نهاية فبراير/شباط نقطة عبور لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت في بداية الأسبوع مع ارتفاع توقعات التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، ضمن موجة متكررة من الصعود والهبوط منذ الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير/شباط، والذي أدى إلى اندلاع حرب دخلت شهرها السادس.
وسجل خام برنت خسارة أسبوعية تجاوزت 8%، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 7% خلال الفترة نفسها.
وأوضحت فاندانا هاري، مؤسسة شركة فاندا إنسايتس لتحليلات أسواق النفط، أن التصريحات المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق تسببت في تقلبات قوية بمستويات ثقة المستثمرين، إلا أن السوق لا تزال تفتقر إلى وضوح بشأن الخطوات المطلوبة لإتمام الاتفاق.
وأشار أندرو ليبو، رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس، إلى أن الأسواق تحاول معرفة ما إذا كان أي اتفاق بين إيران وعُمان سيسمح بعبور السفن التي ترفع العلم الأميركي عبر مضيق هرمز، وما إذا كانت السفن التابعة للولايات المتحدة أو المتجهة إلى موانئ أميركية ستتمكن من المرور.
وأفادت تقارير بأن إيران وعُمان توصلتا إلى تفاهم حول مسار عبور السفن في المضيق الواقع بين البلدين، لكن لا تزال موافقة الولايات المتحدة على هذه الترتيبات غير مؤكدة.
ويرى محللون أن التطورات الأخيرة تشير إلى استمرار التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وعدم انتهاء المواجهات بشكل كامل.
وقال مسؤول إيراني رفيع إن طهران تهدف إلى فرض رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة البضائع المنقولة عبر المضيق، بينما تناقش عُمان رسومًا تقارب 3%، في حين تطالب واشنطن بعدم فرض أي رسوم على حركة الملاحة.
وأضاف المسؤول أن استمرار اضطراب الإمدادات لفترة أطول سيؤدي إلى مواصلة السحب من المخزونات التجارية العالمية.
وأكدت أربعة مصادر في القطاع أن تنفيذ الاتفاق المقترح يواجه صعوبات بسبب العقوبات الأميركية ومتطلبات التأمين المرتبطة بالمدفوعات.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة أجين كابيتال، إن إعادة فتح المضيق بشكل كامل أمر ضروري، مشيرًا إلى أن استمرار الغموض حول مسار الحرب وموعد انتهائها يبقي المتداولين في حالة قلق شديد.














