تراجعت أسعار النفط في ساعات الصباح الباكر من يوم الثلاثاء بعد ارتفاعها خلال جلسة اليوم السابق، نتيجة لتوقعات بزيادة في الإمدادات من جانب روسيا، بالإضافة إلى احتمال تراجع أكبر من المتوقع في الطلب على وقود الطائرات.
وشهدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر مايو/أيار انخفاضًا بقيمة 16 سنتًا إلى 86.73 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، فيما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 13 سنتًا إلى 82.03 دولار. وشهد عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر أبريل، والذي ينتهي صلاحيته غدًا، انخفاضًا بقيمة 16 سنتًا إلى 82.56 دولار.
وقد وصل الخامان القياسيان إلى أعلى مستوياتهما في أربعة أشهر خلال جلسة التداول السابقة، مدعومين بانخفاض في صادرات النفط الخام من السعودية والعراق، وبمؤشرات على تعافي الطلب والنمو الاقتصادي في الصين والولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بروسيا، فإن المخاوف المتعلقة بزيادة الصادرات لا تزال قائمة بسبب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية في البلاد.
ووفقًا لمحللين في جي.بي مورجان، فمن المتوقع أن تؤدي الهجمات إلى تقليل كميات النفط الروسي المستهلكة من قبل المصافي بمقدار يصل إلى 300 ألف برميل يوميًا، بالإضافة إلى عمليات الإغلاق المجدولة للصيانة. ومع ذلك، فإن تقليل الإنتاج سيؤدي إلى زيادة في صادرات النفط الخام، مما سيساعد روسيا على تحقيق تخفيضات الإنتاج مع الحفاظ على الصادرات مستقرة في الوقت نفسه.
ووفقًا لحسابات رويترز، من المقرر أن تزيد روسيا صادراتها النفطية عبر موانئها الغربية في شهر مارس/آذار بمقدار حوالي 200 ألف برميل يوميًا، مع زيادة شحناتها اليومية بنسبة 10٪ مقارنة بخطتها الأولية لنفس الشهر.
وفي السياق ذاته، فإن الدولار استفاد من خمس جلسات متتالية من ارتفاع أسعار النفط، حيث وصلت العملة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في حوالي أسبوعين مقابل سلة من العملات الرئيسية.
وبشكل عام، يجعل ارتفاع الدولار شراء النفط أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وفيما يتعلق بالطلب، فإن المحللين يعبرون عن تحفظهم بشأن نمو الطلب في قطاع وقود الطائرات قبل موسم السفر في فصل الصيف.
ووفقًا لمحللين في (بي.إم.آي)، فإن التباطؤ الاقتصادي العالمي قد يؤثر سلبًا على استهلاك السفر الجوي ويؤدي إلى تأثيرات سلبية على أسعار وقود الطائرات، مما يقلل من ارتفاع الأسعار.















