بدأت أسعار الذهب العام الجديد على تراجع عند الإغلاق، ما أدى إلى تقليص مكاسبها الأسبوعية، عقب صعودها خلال تداولات يوم الجمعة 2 يناير/كانون الثاني، وذلك بعد الأداء الاستثنائي الذي سجلته المعادن النفيسة في عام 2025، في ظل استمرار الإقبال على الملاذات الآمنة مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
وسجّل الذهب في التعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.28% ليصل إلى 4326.23 دولارًا للأونصة، بعدما كان قد بلغ ذروة تاريخية عند 4549.71 دولارًا في 26 ديسمبر/كانون الأول، في حين لامس أدنى مستوياته في أسبوعين يوم الأربعاء.
في المقابل، انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 0.3% عند التسوية لتسجل 4329.6 دولارًا للأونصة.
وفي هذا السياق، أوضح لقمان أوتونوجا، كبير محللي الأبحاث في إف إكس تي إم، أن المعادن النفيسة استهلت عام 2026 بزخم إيجابي قوي، مشيرًا إلى أن موجة جني الأرباح التي شهدتها الأيام الأخيرة من عام 2025 لم تمنع المستثمرين من استعادة الثقة، مدعومين بالمخاطر الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة الأميركية.
وعلى مستوى الطلب الفعلي، جرى تداول الذهب بعلاوة سعرية في أبرز الأسواق، لا سيما الهند والصين، للمرة الأولى منذ نحو شهرين، مستفيدًا من التصحيح الأخير في الأسعار الذي شجع المستهلكين على الشراء.
وحقق الذهب خلال عام 2025 مكاسب لافتة أنهى بها العام على ارتفاع سنوي قدره 64%، وهو أعلى صعود له منذ عام 1979، مدعومًا بخفض أسعار الفائدة، وتوقعات استمرار التيسير النقدي من جانب الاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية.
وبحسب محضر اجتماع الفدرالي الأميركي الذي عُقد على مدار يومين في ديسمبر/كانون الأول، جاء قرار خفض الفائدة بعد نقاش معمق، في وقت يترقب فيه المستثمرون تنفيذ خفضين على الأقل خلال العام الجاري.
وعادة ما يستفيد الذهب، الذي لا يحقق عائدًا، من البيئات التي تتسم بانخفاض أسعار الفائدة.
أما في أسواق المعادن الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% إلى 72.75 دولارًا للأونصة، بعد أن لامست أعلى مستوى في تاريخها عند 83.62 دولارًا يوم الاثنين، منهية عام 2025 بمكاسب سنوية بلغت 147%، لتتفوق بشكل واضح على الذهب وتسجل أفضل أداء سنوي في تاريخها.
كما صعد البلاتين بنسبة 0.2% في التداولات الفورية ليصل إلى 2057.74 دولارًا للأونصة، بعدما سجل مستوى قياسيًا عند 2478.50 دولارًا يوم الاثنين، محققًا أكبر مكاسب سنوية له على الإطلاق بارتفاع بلغ 127%.
وارتفع البلاديوم بدوره بنسبة 2.4% إلى 1642.90 دولارًا للأونصة، ليختتم عام 2025 على مكاسب قدرها 76%، وهو أفضل أداء سنوي له منذ 15 عامًا.
















