واصلت البيتكوين (BTC) ارتفاعها خلال هذا الأسبوع، لتقترب تداولاتها من مستوى 80 ألف دولار، بعدما لامست في وقت سابق المتوسط المتحرك البسيط لـ50 أسبوعاً عند 81,114 دولاراً.
ويأتي هذا الصعود مدعوماً بقوة الطلب المؤسسي، في ظل اتجاه صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصة (ETFs) نحو تسجيل أسبوع ثانٍ على التوالي من التدفقات التي تتجاوز حاجز المليار دولار.
ورغم ذلك، يظل الحذر مطلوباً من جانب المتداولين، إذ لا تزال البيتكوين تتداول أسفل متوسطها المتحرك لـ365 يوماً، الذي يقع قرب 83 ألف دولار، وهو مستوى قد يكون حاسماً في تحديد المسار المقبل للسوق بالنسبة إلى العملة المشفرة.
تصاعد الطلب المؤسسي على البيتكوين
أسهم تنامي الطلب المؤسسي في دعم استمرار ارتفاع سعر البيتكوين هذا الأسبوع. ووفق بيانات SoSoValue، تتجه صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصة إلى تحقيق ثاني أسبوع متتالٍ من التدفقات التي تتجاوز مليار دولار، بعدما بلغت التدفقات 1.13 مليار دولار حتى يوم الخميس.
ويشير تجدد اهتمام المؤسسات إلى ارتفاع الطلب على البيتكوين، كما يعزز التوقعات بشأن اتجاه سعرها خلال الفترة المقبلة.
ترقب خطاب وارش في ندوة جاكسون هول
تتجه أنظار المستثمرين إلى خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، وسط توقعات بأن يقدم إشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي، وأن يؤثر في حركة الأصول عالية المخاطر، ومنها البيتكوين.
وقال محلل في شركة كيو سي بي كابيتال (QCP Capital) إن وارش اتبع منذ توليه رئاسة الفيدرالي نهجاً يقوم على تقديم قدر أقل من التوجيهات المستقبلية، ما يزيد أهمية خطابه، ليس بسبب توقع صدور إشارة محددة بشأن سبتمبر، وإنما بسبب الطريقة التي سيطرح بها رؤيته للتضخم والنمو وإدارة السياسة النقدية بشكل عام.
وفي حال تبنى وارش لهجة أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي أو ألمح إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة، فقد تستفيد البيتكوين من ارتفاع شهية المستثمرين تجاه الأصول الخطرة. أما إذا اتخذ موقفاً أكثر تشدداً، فقد تتعرض الأصول عالية المخاطر لضغوط إضافية.
إشارات متباينة من البيانات الاقتصادية
قدمت بيانات التضخم الأميركية إشارات متباينة بشأن تحركات البيتكوين خلال الأسبوع. فقد استقر التضخم الأساسي، وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الذي يعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، عند 3.3% على أساس سنوي في يوليو، بحسب بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي (BEA) الصادرة يوم الأربعاء.
وجاءت النتيجة متماشية مع توقعات السوق، بينما ارتفع كل من مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسي والأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري خلال يوليو.
وبعد صدور البيانات، رفعت الأسواق رهاناتها بصورة واضحة على رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر. ووفق أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة CME، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي إلى 40%، مقابل 36% قبل صدور البيانات.
في المقابل، قد يسهم التفاؤل بشأن احتمال إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل المساعي الدبلوماسية التي تشارك فيها إيران وعُمان، في الحد من المخاوف المرتبطة بالتضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط، كما قد يقلل الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي، وهو ما يمكن أن يصب في مصلحة البيتكوين.
وقال محسن رضائي، المسؤول الأمني الإيراني، يوم الجمعة إن طهران تعمل على إعداد قائمة بالشروط اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك استجابة لطلب من وسطاء، موضحاً أن هذه الشروط تتضمن إنهاء الحرب في المنطقة، وفقاً لما أوردته رويترز.
وساهم تخفيف هذه الشروط في تحسن محدود لمعنويات المستثمرين تجاه المخاطرة، بينما واصلت الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها البيتكوين، تداولاتها بالقرب من مستوى 80 ألف دولار يوم الجمعة.
















