استقر الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء بعد افتتاح متقلب للجلسة، وذلك عقب قرار غير مسبوق من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإقالة عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، مما أعاد إثارة المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.
ولم يطرأ تغيير يذكر على كل من اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار، إذ استقرا عند 1.1617 دولار و1.3461 دولار على التوالي، بما ينسجم مع التحركات المحدودة في عملات أخرى مثل الين الياباني والفرنك السويسري.
كما ظل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، مستقراً عند 98.42، بعد أن تعافى من تراجع بنحو 0.4% أعقب إعلان ترامب القرار عبر رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتُعد هذه الخطوة تصعيداً كبيراً في مواجهة ترامب مع الاحتياطي الفيدرالي، حيث وجّه مراراً انتقادات لرئيسه جيروم باول بسبب عدم خفض أسعار الفائدة، رغم أنه توقف عن التهديد بإقالته مع اقتراب انتهاء ولايته بعد أقل من تسعة أشهر.
وصرّح كينيث بروكس، رئيس أبحاث أسواق العملات وأسعار الفائدة في سوسيتيه جنرال: “القصة كانت متوقعة منذ فترة”، في إشارة إلى ضغوط ترامب المتواصلة لخفض تكاليف الاقتراض.
وبرر ترامب إقالة كوك بادعاءات تتعلق بـ”تجاوزات في الحصول على قروض عقارية”. غير أن كوك ردّت مؤكدة أن الرئيس لا يمتلك السلطة القانونية لعزلها من منصبها، وأنها لن تستقيل.
وتتوقع الأسواق حالياً بنسبة تقارب 82% أن يقوم الفيدرالي بخفض الفائدة في اجتماعه المقرر في سبتمبر. ورغم أن بعض المستثمرين قد يفكرون في بيع الدولار، فإن المخاوف الاقتصادية والمالية المستمرة في أوروبا تحدّ من البدائل المتاحة للرهان ضد العملة الأميركية، وفقاً لبروكس.
وفي أوروبا، تراجعت السندات الحكومية الفرنسية مع تصاعد احتمالات إسقاط حكومة الأقلية الشهر القادم، بعدما أعلنت أبرز أحزاب المعارضة رفضها دعم تصويت الثقة الذي دعا إليه رئيس الوزراء فرانسوا بايرو بشأن خطط خفض الموازنة بشكل واسع. وقفز العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس ليصل إلى 3.53%، وهو أعلى مستوى منذ مارس.
وكتب محللو بنك ING في مذكرة: “التساؤل الأوسع بالنسبة لليورو هو ما إذا كانت التطورات الأخيرة في فرنسا ستؤثر على شهية المستثمرين تجاه العملة الموحدة بشكل عام، أم أنها ستبقى مشكلة فرنسية بحتة.”
أما في آسيا، فقد جرى تداول اليوان الصيني الخارجي عند 7.1635 مقابل الدولار، قرب أقوى مستوى له خلال شهر، مدعوماً بانتعاش سوق الأسهم الصينية.
في حين بقيت العملات الرقمية متقلبة، حيث ارتفع البيتكوين بنسبة 0.5% محاولاً إنهاء سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام، بينما صعد الإيثر بنسبة 1.5%.
















