صعد الدولار الكندي إلى أعلى مستوياته مقابل العملة الأمريكية منذ ستة أسابيع خلال تعاملات يوم الجمعة، مدفوعاً بالارتفاع القوي في أسعار النفط، الذي عزز توقعات المستثمرين باتجاه بنك كندا إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية، متجاوزاً بذلك التأثير السلبي لبيانات النمو الاقتصادي التي جاءت دون التوقعات.
وارتفعت العملة الكندية بنسبة 0.2% لتصل إلى 1.3955 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بما يعادل 71.66 سنتاً أمريكياً، بعدما سجلت خلال الجلسة مستوى 1.3943، وهو الأقوى منذ 16 سبتمبر.
وعلى أساس شهري، يتجه الدولار الكندي نحو تحقيق مكاسب تقترب من 2%، ما يمثل أفضل أداء شهري له منذ أبريل الماضي.
وفي المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية توقف نمو الاقتصاد الكندي خلال أغسطس للشهر الثاني على التوالي، بينما أشارت التقديرات الأولية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% في سبتمبر، مع تسجيل نمو سنوي قدره 1.3% خلال الربع الثالث، مقارنة بتوقعات بنك كندا السابقة التي رجحت نمواً بنسبة 2% للفترة نفسها.
وأوضح ديريك هولت، رئيس قسم اقتصاديات أسواق رأس المال في بنك «سكوتيا»، أن الأسواق لم تتفاعل بشكل كبير مع بيانات الناتج المحلي الإجمالي الضعيفة، مشيراً إلى وجود مبررات تدعم هذا التجاهل.
وأضاف هولت أن الأرقام الاقتصادية لم تكن مشجعة، لكن بنك كندا يركز بصورة أكبر على التطورات المستقبلية ومخاطر تسارع التضخم، التي تقف وراءها مجموعة من العوامل المعقدة، وفي مقدمتها الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط.
وكان بنك كندا قد قرر يوم الأربعاء رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.50%، محذراً من إمكانية اللجوء إلى زيادات إضافية إذا استمرت تكاليف الطاقة المرتفعة في دفع الضغوط التضخمية إلى الانتشار عبر قطاعات الاقتصاد المختلفة.
وتشير توقعات الأسواق إلى وجود احتمال يبلغ نحو 50% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المرتقب في ديسمبر، بينما أصبحت التوقعات تسعّر بصورة شبه كاملة تنفيذ زيادة أخرى بحلول يناير المقبل.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، قفزت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بنسبة 2.7% لتصل إلى 104.80 دولار للبرميل، وسط استعداد المتداولين لاحتمالات تصاعد التوترات والصراع بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وتكتسب أسعار النفط أهمية خاصة للاقتصاد الكندي باعتباره أحد أبرز صادرات البلاد.
أما في سوق السندات، فقد تراجعت عوائد السندات الكندية عبر مختلف آجال الاستحقاق، بالتزامن مع تزايد الإقبال على الأصول الآمنة، بعدما أدت موجة الهبوط الحادة في أسهم شركات التكنولوجيا إلى دفع المستثمرين نحو سندات الخزانة الأمريكية وغيرها من الاستثمارات الأقل مخاطرة.
وانخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.1 نقطة أساس ليصل إلى 3.780%، بعدما سجل خلال وقت سابق من التداولات أدنى مستوى له منذ 4 سبتمبر عند 3.768%.
Ray ID: 8f3a2c1b9d4e5f6a · Performance & security by Cloudflare
site-verification-ok
















