انخفض الدولار الكندي يوم الاثنين مقتربًا من أدنى مستوى له خلال أربعة أشهر مقابل الدولار الأمريكي، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما زاد المخاوف من أن يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي إلى موازنة التأثير التضخمي الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وتراجع الدولار الكندي، المعروف باسم «اللوني»، بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.3925 مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل 71.81 سنتًا أمريكيًا، بعدما سجل خلال التداولات أدنى مستوى له في الجلسة منذ 5 ديسمبر عند 1.3944.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذّر من أن منشآت الطاقة والآبار النفطية الإيرانية قد تتعرض لـ«تدمير كامل» إذا لم تقدم طهران على فتح مضيق هرمز، وذلك عقب رفض إيران لمقترحات السلام الأمريكية واعتبارها «غير واقعية»، إلى جانب إطلاقها موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل.
وقال دارسي ديجز، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة Franklin Templeton Canada: «كلما استمر هذا الوضع لفترة أطول، سيكون تأثيره سلبيًا على النمو». وأضاف: «الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة سينعكس على المؤشرات الاقتصادية الكلية ولكن بعد فترة من الزمن».
وسجلت أسعار النفط، التي تعد من أهم صادرات كندا، ارتفاعًا بنسبة 3.9% لتصل إلى 103.49 دولارًا للبرميل، في الوقت الذي واصل فيه الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب أمام مجموعة من العملات الرئيسية.
ومن المنتظر أن تكشف بيانات الناتج المحلي الإجمالي الكندي، المقرر نشرها يوم الثلاثاء، عن قراءة مستقرة لشهر يناير، وهو ما قد يسهم في تشكيل توقعات الأسواق بشأن توجهات السياسة النقدية لبنك كندا.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قرر بنك كندا الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 2.25%، مؤكدًا أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على التأثير الكامل للحرب.
وأوضح دارسي ديجز: «عادة ما تتجاهل البنوك المركزية مثل هذه الصدمات في الأسعار… وأتوقع أن تظل السياسة النقدية دون تعديل خلال الاجتماعات المقبلة حتى تتضح آثار التطورات الحالية وما تعنيه فعليًا للاقتصاد الكندي».
وتُظهر تسعيرات أسواق المال حاليًا توقعات برفع بنك كندا سياسته النقدية بنحو 50 نقطة أساس خلال هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 70 نقطة أساس قبل أيام قليلة.
كما شهدت عوائد السندات الكندية انخفاضًا عبر مختلف آجال الاستحقاق، متأثرة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وانخفض العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 8.8 نقطة أساس ليصل إلى 3.493%، بعدما كان قد اقترب يوم الاثنين الماضي من أعلى مستوى له خلال عامين عند 3.643%.















