أغلقت الأسهم السعودية جلسة الأربعاء على انخفاض طفيف، بعدما تراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.2% ليستقر عند 11015 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.9 مليار ريال. وتزامن ذلك مع هبوط أسهم 160 شركة مقابل ارتفاع أسهم 90 شركة، بما يشير إلى اتساع الضغوط البيعية خلال الجلسة. ووفق بيانات تداول السعودية، بلغت قيمة التداولات نحو 3.87 مليار ريال، مع تداول 181.5 مليون سهم، فيما وصلت القيمة السوقية للسوق الرئيسية إلى قرابة 9.51 تريليون ريال.
تراجع المؤشر واتساع نطاق الانخفاض
أظهرت حركة الأسهم السعودية خلال جلسة الأربعاء تراجعًا ملحوظًا من حيث عدد الشركات، حيث انخفضت أسهم 160 شركة من أصل 272 شركة مدرجة في السوق الرئيسية، بينما ارتفعت أسهم 90 شركة. وبذلك شكلت الأسهم المتراجعة النسبة الأكبر من الشركات التي شهدت حركة سعرية، رغم أن انخفاض المؤشر العام اقتصر على 0.2%.
ويعكس هذا الاختلاف أهمية النظر إلى أداء السوق من أكثر من زاوية؛ فتراجع المؤشر بنسبة محدودة لا يعني بالضرورة أن الضغوط البيعية اقتصرت على عدد محدود من الأسهم. وقد يشير ارتفاع عدد الأسهم المتراجعة إلى ضعف أوسع في التداول، في الوقت الذي تساعد فيه تحركات بعض الشركات ذات الأوزان الكبيرة على الحد من تأثير الانخفاض في المؤشر العام.
وسجلت أسهم أرماح، وبحر العرب، والأسماك، وينساب، واللجين أكبر الارتفاعات خلال الجلسة. وعلى الجانب الآخر، جاءت أسهم الاتحاد، وولاء، وأمانة للتأمين، والمتحدة للتأمين، وبنان ضمن أكثر الأسهم تراجعًا.
ماذا تعني تداولات السوق؟
بلغ حجم الأسهم المتداولة نحو 181.5 مليون سهم، بينما اقتربت قيمة التداولات من 3.9 مليار ريال. وتعبر قيمة التداول عن إجمالي الأموال الناتجة عن عمليات بيع وشراء الأسهم خلال الجلسة، ولذلك فهي تقيس مستوى النشاط في السوق، لكنها لا تعني بالضرورة دخول أموال جديدة إلى الشركات المدرجة.
في المقابل، تعكس القيمة السوقية التي بلغت نحو 9.5 تريليون ريال القيمة الإجمالية للشركات المدرجة استنادًا إلى أسعارها في السوق، ولا تمثل حجم الأموال التي تم تداولها خلال اليوم. ومن هنا تظهر الفجوة بين حجم السوق الإجمالي ومستوى نشاط التداول اليومي.
«نمو» يسجل أداءً مشابهًا
شهدت السوق الموازية «نمو» الاتجاه نفسه، إذ أنهى مؤشرها جلسة الأربعاء متراجعًا بنسبة 0.2% عند مستوى 21659 نقطة. وبلغت قيمة التداولات فيها نحو 16.4 مليون ريال، من خلال تداول 2.2 مليون سهم، بينما سجلت القيمة السوقية نحو 34.6 مليار ريال.
وتراجعت أسهم 37 شركة في «نمو» مقابل ارتفاع أسهم 30 شركة، من إجمالي 124 شركة مدرجة. ويشير ذلك إلى ميل السوق الموازية نحو الانخفاض أيضًا عند الإغلاق، مع بقاء نشاط التداول فيها أقل بكثير من مستويات السوق الرئيسية.
قراءة ختامية لأداء الأسهم السعودية
تعكس جلسة الأربعاء سوقًا مالت فيها الكفة بوضوح نحو الأسهم المتراجعة، رغم أن انخفاض المؤشر الرئيسي ظل محدودًا. وتصبح قراءة أداء الأسهم السعودية أكثر شمولًا عند الجمع بين حركة «تاسي» وعدد الأسهم الصاعدة والهابطة وحجم التداولات، بدل الاكتفاء بمراقبة تغير المؤشر العام.
وبالنسبة إلى الجلسات المقبلة، لا تكفي نتائج جلسة واحدة لتأكيد اتجاه مستقبلي للسوق. وتظل حركة «تاسي»، واتساع الفارق بين الأسهم المرتفعة والمتراجعة، إلى جانب مستويات السيولة، من أهم المؤشرات التي تساعد على تحديد ما إذا كان تراجع الأربعاء حركة عابرة أم إشارة إلى تغير أوسع في مسار السوق.
















