افتتحت مؤشرات الأسهم الأميركية تعاملات الأسبوع على أداء متباين يوم الاثنين 19 أكتوبر، مع توجه المستثمرين إلى شراء أسهم شركات التكنولوجيا عقب موجة الخسائر التي طالت أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الأسبوع الماضي.
وفي التعاملات، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2% ليصل إلى 51,883 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% مسجلًا 7,692 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المركب بنحو 0.9% إلى 26,381 نقطة.
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد تكبد الأسبوع الماضي أكبر خسارة أسبوعية له منذ يونيو، بعدما هبط بنحو 2%. كما تراجع ناسداك بنسبة تقارب 4.5%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية.
وفي سياق متصل، شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات تراجعًا تجاوز 6% خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل 2025. وأصبح القطاع الأكثر تعرضًا لصافي عمليات البيع بين القطاعات العالمية، في حين باع مديرو صناديق التحوط أسهم التكنولوجيا بأعلى وتيرة مسجلة على الإطلاق، وفقًا لبيانات غولدمان ساكس.
وعلى مستوى أسهم التكنولوجيا، ارتفع سهم إنتل بنسبة 5% بعد أن رفع محللو بنك جيه بي مورغان تصنيفهم للسهم. كما صعد سهما أدفانسد مايكرو ديفايسز وميكرون تكنولوجي بنحو 3% لكل منهما.
وسجل سهم شركة كور ويف (CoreWeave) ارتفاعًا بنحو 4% عقب حصوله على ترقية من غولدمان ساكس، بعدما تعرض لضغوط قوية الأسبوع الماضي أدت إلى تراجعه بنحو 25%، في أكبر خسارة أسبوعية له منذ نوفمبر 2025، وسط مخاوف تتعلق بمستويات الديون.
وتزايدت المخاوف بشأن استدامة طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي بعدما أفادت تقارير، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن إيرادات شركة أنثروبيك بلغت 16.8 مليار دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بنحو 11.6 مليار دولار في الربع الثاني. ورغم نمو الإيرادات، أثارت هذه الأرقام تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الشركات على مواصلة تحقيق معدلات نمو قوية في ظل التوسع الكبير في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
جيه بي مورغان يرفع تصنيف سهم إنتل إلى محايد
يرى بنك جيه بي مورغان أن موجة التراجع التي شهدها سهم إنتل خلال الأشهر الماضية ربما تقترب من نهايتها، بعدما تحسنت جاذبية السهم من حيث العلاقة بين المخاطر والعوائد المحتملة.
وارتفع سهم إنتل بأكثر من 5% عقب افتتاح جلسة الاثنين، بعد أن رفع البنك تصنيفه من «أقل من الوزن السوقي» إلى «محايد»، مع الإبقاء على السعر المستهدف عند 85 دولارًا.
وأوضح المحلل هارلان سور، في مذكرة صدرت يوم الأحد، أن السهم اقترب من السعر المستهدف بعدما تراجع بنسبة 36% عن قمته المسجلة في أواخر يونيو، وهو ما جعل تقييم المخاطر والعوائد أكثر توازنًا.
وأشار سور إلى أن أداء فريق الإدارة والقدرة التنافسية للشركة في أسواق الحوسبة الأساسية الموجهة للعملاء ومراكز البيانات شهدا تحسنًا منذ تعيين ليب بو تان رئيسًا تنفيذيًا، كما أحرزت الشركة تقدمًا ملحوظًا في تطوير قدراتها التصنيعية للجيل التالي من التقنيات.
وأضاف أن المخاوف قصيرة الأجل بشأن استدامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا تزال قائمة، إلا أن تزايد أعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي تتطلب قدرات كبيرة من وحدات المعالجة المركزية، إلى جانب محدودية المعروض من أحدث تقنيات السيليكون، قد يدعمان مراجعات إيجابية لتوقعات أرباح السهم خلال موسم النتائج المقبل وحتى نهاية عام 2027.
سهم كور ويف يستعيد بعض خسائره بعد أسبوع من التقلبات
ارتفع سهم شركة كور ويف (CoreWeave) بنحو 3% في التعاملات التي أعقبت افتتاح السوق، مستفيدًا من تحسن المعنويات بعد أسبوع شهد تقلبات حادة في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وكانت المخاوف بشأن قدرة شركة الحوسبة السحابية على الوفاء بالتزاماتها المالية وسداد ديونها قد دفعت المستثمرين إلى بيع السهم، الذي أنهى تعاملات الأسبوع الماضي منخفضًا بنسبة 25.21%.
استقرار عوائد السندات يدعم احتمالات صعود الأسهم
اعتبر ميسلاف ماتيكا، الاستراتيجي لدى بنك جيه بي مورغان، أن استقرار عوائد السندات يمكن أن يشكل عامل دعم مهمًا لأسواق الأسهم، إذ قد يعزز استدامة الدورة الاقتصادية ويخفف الضغوط على تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي والائتمان الاستهلاكي، فضلًا عن الحد من الضغوط التي تؤثر في مضاعفات التقييم.
وأوضح ماتيكا أن ارتفاع عوائد السندات خلال الفترة الماضية أدى إلى انخفاض مضاعف السعر إلى الأرباح المستقبلية للأسهم العالمية، وفق مؤشر AC World، بنحو ثلاث نقاط، كما تراجع المضاعف بالنسبة إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بثلاث نقاط، وبالنسبة إلى الأسهم الأوروبية بنقطتين. وأشار إلى أن استمرار انخفاض هذه المضاعفات ليس أمرًا حتميًا.
وفي بداية الأسبوع، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، بالتزامن مع ارتفاع العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100، وذلك بعد موجة الخسائر التي شهدتها وول ستريت خلال الأسبوع السابق.
غولدمان ساكس: صناديق التحوط تكثف بيع أسهم التكنولوجيا
كشف بنك غولدمان ساكس عن تعرض قطاع تكنولوجيا المعلومات المدرج ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لضغوط بيعية قوية خلال الأسبوع الماضي، نتيجة عمليات التخارج من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وذكر البنك في مذكرة حديثة أن القطاع، الذي انخفض بأكثر من 6% خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، سجل أكبر صافي مبيعات بين القطاعات العالمية بفارق واضح.
وأضاف أن القطاع شهد أكبر انخفاض في إجمالي المراكز الاستثمارية خلال شهرين، إلى جانب تسجيل أعلى مستوى لصافي البيع منذ بدء جمع البيانات في عام 2016.
وأوضح غولدمان ساكس أن عمليات البيع جاءت بصورة أساسية نتيجة تصفية مراكز الشراء القائمة، بينما ساهمت عمليات البيع على المكشوف بدرجة أقل في زيادة الضغوط على أسهم التكنولوجيا.















