انخفضت أسعار النفط يوم الجمعة 25 سبتمبر/أيلول، في ظل تقييم المستثمرين لعوامل متباينة، أبرزها احتمالات التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية.
وتراجع خام برنت بمقدار 1.34 دولار، أو 1.3%، إلى 105.26 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.83 دولار، أو 1.9%، إلى 92.78 دولار للبرميل.
ومنذ بداية الأسبوع، ارتفع خام برنت بنحو 1.5%، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.4%.
ويأتي هذا التحرك في وقت يبحث فيه مفاوضون أميركيون وإيرانيون في نيويورك مسارًا تدريجيًا لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة طهران فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، وفق مصادر مطلعة على محادثات هذا الأسبوع.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يوم الخميس إن الولايات المتحدة هي الطرف الذي يتعين عليه تحديد موعد انتهاء الحرب بين البلدين.
ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط، انخفضت شحنات النفط والغاز العالمية بنحو الخُمس.
وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد»، لرويترز إن الآمال المرتبطة بالمسار الدبلوماسي تساعد أسعار النفط بصورة أساسية على الصمود أمام الضربات العسكرية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية.
وكانت أسعار النفط قد سجلت يوم الخميس أعلى مستوياتها في أسبوع، بعدما ارتفع كلا الخامين بما يصل إلى 5%. ومنذ بداية الأسبوع، ارتفع خام برنت بنسبة 1.7%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.2%.
وبلغ الفارق السعري بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوى له منذ مايو/أيار، مسجلًا 12.50 دولار للبرميل.
وتأتي المخاوف من احتمال فرض الولايات المتحدة حظرًا على صادرات الديزل، وما قد يترتب عليه من زيادة المعروض في السوق المحلية، ضمن أبرز العوامل وراء اتساع الفارق السعري بين الخامين. وعادة ما يتحرك الخامان القياسيان في اتجاه متقارب، رغم تداول الخام الأميركي غالبًا بخصم عن خام برنت.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة إس إس ويلث ستريت للأبحاث ومقرها نيودلهي، إن اتساع الفارق بين برنت وغرب تكساس الوسيط يعكس تزايد الاختلاف بين مخاطر الإمدادات العالمية وأوضاع السوق الأميركية.
وأضافت ساشديفا لرويترز أن خام برنت يتضمن علاوة مخاطر جيوسياسية مرتفعة نتيجة استمرار العقبات أمام الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، بينما يؤدي ارتفاع الإنتاج والمخزونات في الولايات المتحدة إلى إبقاء خام غرب تكساس الوسيط عند خصم كبير مقارنة بخام برنت.















