سجلت أسعار النفط ارتفاعًا يقارب 1% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مواصلة تحقيق المكاسب للجلسة الثانية على التوالي، وسط تقييم المستثمرين لتداعيات جولة جديدة من العقوبات الأميركية على إيران، وانخفاض مخزونات الخام الأميركية، إضافة إلى تراجع حدة لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وحصلت الأسواق على دفعة إضافية بعد أن خفف ترامب من انتقاداته لرئيس الفيدرالي جيروم باول، حيث تراجع يوم أمس الثلاثاء عن تهديده السابق بعزله، رغم الانتقادات الأخيرة له بسبب عدم خفض أسعار الفائدة. كما ألمح ترامب إلى احتمال تقليص الرسوم الجمركية المفروضة على الصين.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 55 سنتًا، أو بنسبة 0.8% لتسجل 67.99 دولارًا للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنفس القيمة والنسبة ليصل إلى 64.22 دولارًا للبرميل.
وفي تطور متصل، فرضت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عقوبات جديدة استهدفت رجل الأعمال الإيراني في مجال الغاز سيد أسد الله إمام جمعة وشبكته التجارية، حيث أعلنت وزارة الخزانة أن هذه الشبكة تقوم بنقل مئات الملايين من الدولارات من غاز البترول المسال والنفط الخام إلى الأسواق العالمية.
وفي السياق نفسه، أشارت مصادر في السوق إلى أن بيانات معهد البترول الأميركي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 4.6 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي.
ومن المنتظر أن تعلن الحكومة الأميركية بياناتها الرسمية حول المخزونات في تمام الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي (14:30 بتوقيت غرينتش) اليوم الأربعاء، وسط توقعات تشير إلى تراجع بمقدار 800 ألف برميل، وفقاً لمتوسط تقديرات محللين استطلعت وكالة “رويترز” آراءهم.
وأفاد ترامب في تصريحات للصحفيين يوم أمس الثلاثاء بأنه سيكون “لطيفًا للغاية” في مفاوضاته مع الصين، مشيرًا إلى أن الرسوم الجمركية على البضائع الصينية ستُخفض بشكل كبير حال التوصل إلى اتفاق، لكنها لن تُلغى كليًا.
من جهته، عبّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن تفاؤله بانخفاض التوتر التجاري بين واشنطن وبكين، لكنه أوضح أن المفاوضات لم تبدأ بعد، متوقعًا أن تكون “صعبة ومعقدة”، وذلك حسبما نقل مصدر حضر عرضًا خاصًا قدمه بيسنت خلال مؤتمر نظمه بنك “جيه.بي مورغان”.
ولا تزال الرسوم الجمركية تُشكل أحد العوامل الضاغطة على أسعار العقود الآجلة للنفط، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ محتمل في النمو الاقتصادي العالمي.
















