استقرت أسعار النفط خلال تداولات يوم الخميس 16 أكتوبر، مع ترقب الأسواق لاحتمال توقف الهند عن استيراد النفط الروسي، وهو ما قد يعزز الطلب على الإمدادات من مصادر أخرى.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 29 سنتًا، أي بنسبة 0.47%، لتصل إلى 62.20 دولارًا للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ31 سنتًا، أو ما يعادل 0.53%، لتسجل 58.58 دولارًا للبرميل.
الهند، الولايات المتحدة، والنفط الروسي
جاءت هذه التحركات المحدودة بعد أن لامس خام برنت وغرب تكساس أدنى مستوياتهما منذ أوائل مايو، نتيجة استمرار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تعهد بوقف مشتريات بلاده من النفط الروسي، الذي يمثل نحو ثلث واردات الهند من الخام.
ووفقًا لثلاثة مصادر نقلت عنها وكالة “رويترز”، بدأت بعض شركات التكرير الهندية فعليًا في اتخاذ خطوات تدريجية لتقليص وارداتها من الخام الروسي خلال الأسابيع المقبلة.
تحليلات السوق
وصرّح توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة A.J. Bell، بأن “هذه الخطوة تمثل عامل دعم لأسعار النفط، لأنها قد تسهم في تقليص المعروض العالمي إذا أوقفت الهند وارداتها من الخام الروسي بالفعل”.
لكن الحكومة الهندية أكدت في بيان صدر يوم الخميس أن أولويتها الأساسية تظل ضمان استقرار أسعار الطاقة وتوافر الإمدادات، دون التعليق على تصريحات ترامب.
من جانبها، جددت روسيا تأكيدها على متانة شراكتها مع الهند في مجال الطاقة، رغم العقوبات الغربية المتزايدة.
في الوقت نفسه، تسببت الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية في اضطرابات بإمدادات المنتجات النفطية. وقال وزير الطاقة الروسي إن بلاده أجّلت أعمال الصيانة في بعض المصافي لتلبية الطلب المحلي، عقب الهجوم الليلي على مصفاة ساراتوف.
وأوضح تاماس فارجا، المحلل في شركة PVM، أن “انخفاض الإمدادات الروسية من الخام والمنتجات النفطية قد يشكل دعمًا للأسعار، ومن المحتمل أن يمنع تراجعها إلى ما دون أدنى مستوياتها هذا العام عند 58.40 دولارًا للبرميل”.
وفي سياق متصل، ذكر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أنه أبلغ نظيره الياباني كاتسونوبو كاتو بتوقعات واشنطن بضرورة أن توقف طوكيو وارداتها من منتجات الطاقة الروسية، رغم أن اليابان ليست من كبار مشتري النفط الروسي.
كما أعلنت الحكومة البريطانية فرض عقوبات جديدة على شركتي روسنفت ولوك أويل الروسيتين، بالإضافة إلى عدد من منشآت تخزين النفط، ومصفاة شاندونغ يولونغ الصينية، و44 ناقلة تُستخدم ضمن “أسطول الظل” لنقل النفط الروسي، إلى جانب شركة نايارا للطاقة التابعة لروسيا في الهند.















