تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مواصلة خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، في ظل مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وما قد يترتب عليه من تخفيف محتمل للعقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5% لتسجل 60.24 دولار للبرميل، في حين تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة إلى 56.51 دولار للبرميل.
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن الولايات المتحدة عرضت تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا مشابهة لتلك التي يوفرها حلف شمال الأطلسي، في خطوة غير مسبوقة عززت التفاؤل في بعض العواصم الأوروبية باقتراب المحادثات من مرحلة التفاوض لإنهاء النزاع، بحسب وكالة رويترز.
وفي هذا الإطار، أشار توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، في مذكرة بحثية إلى أن الضغوط على الأسعار تعززت أيضًا بفعل صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين خلال الليل، ما زاد المخاوف من أن الطلب العالمي قد لا يكون كافيًا لاستيعاب الزيادة الأخيرة في المعروض.
وأظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الاثنين تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي في الصين إلى أدنى مستوى خلال 15 شهرًا، كما سجلت مبيعات التجزئة أبطأ معدل نمو منذ ديسمبر كانون الأول 2022.
وأثارت هذه الأرقام مخاوف بشأن قدرة الصين على الاستمرار في الاعتماد على الصادرات لتعويض ضعف الطلب المحلي، إذ من شأن تباطؤ النشاط الاقتصادي أن يزيد الضغوط على الطلب من أكبر مستورد للنفط عالميًا، في وقت يسهم فيه التوسع في استخدام السيارات الكهربائية بالفعل في تقليص استهلاك الخام.
وفي المقابل، حدّت هذه التطورات من المخاوف المتعلقة بالإمدادات، خاصة بعد قيام الولايات المتحدة باحتجاز ناقلة نفط قبالة السواحل الفنزويلية الأسبوع الماضي.














