تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل رابع خسارة أسبوعية متتالية يوم الجمعة، مدعومةً بقوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات بأن يسرع الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم.
وانخفض سعر الذهب في التداولات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4011.19 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% مسجلةً 4026.90 دولاراً للأونصة.
ويقترب المعدن الأصفر من إنهاء الأسبوع بخسارة تقارب 4%، بعد أن هبط يوم الأربعاء دون حاجز 4000 دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025.
وأوضح كلفن وانغ، كبير محللي الأسواق في شركة أواندا، وفقاً لرويترز، أن التحول السريع نحو توقعات بسياسة نقدية أمريكية أكثر تشدداً عزز الزخم الصعودي للدولار، مما أدى في النهاية إلى هذا الانخفاض الحاد في أسعار الذهب.
واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته منذ مايو 2025، في طريقه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، مما زاد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.
وتوقع وانغ استمرار عملية التصحيح التي يشهدها الذهب منذ بلوغه ذروته التاريخية في أواخر يناير، مشيراً إلى إمكانية تراجع السعر نحو مستوى 3400 دولار على المدى الطويل. وقد فقد الذهب حوالي 29% من قيمته مقارنة بأعلى مستوى له عند 5594.82 دولاراً للأونصة المسجل في 29 يناير، وسط ضغوط تضخمية متزايدة ناتجة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافق ذلك من ارتفاع في توقعات تشديد السياسة النقدية.
وكشفت بيانات صدرت يوم الخميس أن التضخم في الولايات المتحدة واصل ارتفاعه خلال مايو، متجاوزاً عتبة 4% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بما يتماشى مع توقعات الخبراء الذين استطلعت رويترز آراءهم.
وعلى الرغم من اعتبار الذهب تقليدياً ملاذاً آمناً للتحوط من التضخم، إلا أنه يفقد جزءاً من جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة نظراً لعدم تقديمه لعائد دوري.
ووفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي إم إي، يتوقع المتداولون أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري، مع ترجيح بنسبة 64% لحدوث زيادة جديدة في شهر سبتمبر.















