شهدت أسعار الذهب انخفاضاً بنحو 1% خلال تداولات الثلاثاء، متجهةً نحو تسجيل أسوأ خسارة شهرية لها منذ أكتوبر 2008، وذلك بسبب تراجع التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة لمكافحة التضخم.
وتراجع المعدن الأصفر في السوق الفورية بنسبة 0.9% إلى 3978.59 دولار للأونصة، ليرتفع إجمالي خسائره الشهرية إلى 12.7%، في طريقه لتحقيق رابع هبوط شهري متتالي. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1% مسجلة 3993.90 دولار للأونصة.
ويتجه الذهب أيضاً لتسجيل أول خسارة فصلية له منذ عام 2024، والأسوأ منذ الربع الثاني من عام 2013، بعد أن أدى اندلاع الحرب مع إيران سابقاً إلى دفع أسعار الطاقة للارتفاع، مما عزز مخاوف التضخم ودعم توقعات تشديد السياسة النقدية لاحقاً.
وفي هذا السياق، أشار إدوارد مير، محلل في “ماريكس”، إلى أن ارتفاع التضخم، وتزايد رهانات رفع الفائدة، بالإضافة إلى قوة الدولار، أصبحت عوامل تضغط على الذهب وتتفوق على دوره التقليدي كملاذ آمن. ورغم اعتبار الذهب أداة تحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لعدم تقديمه عائداً دورياً.
وتتوقع الأسواق حالياً ثلاثة زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع تسعير احتمال بنحو 64% لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر، وفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”. ويراقب المستثمرون عن كثب بيانات توظيف القطاع الخاص من “إيه دي بي” وتقرير الوظائف غير الزراعية للحصول على إشارات حول توجهات الفيدرالي.
في الوقت نفسه، يستعد الدولار لتحقيق ثاني مكسب شهري له على التوالي، مما يزيد من تكلفة شراء الذهب لحاملي العملات الأخرى. وعلى صعيد آخر، تتجه أسعار النفط نحو تسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، وسط انتظار نتائج المحادثات المحتملة بين واشنطن وطهران في الدوحة، رغم نفي طهران تحديد موعد رسمي للاجتماعات حتى الآن. وتوقع مير أن يتراوح سعر الذهب بين 3500 و4400 دولار للأونصة خلال النصف الثاني من العام.














