سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا يوم الجمعة 3 أكتوبر/تشرين الأول، لتواصل مسارها الصعودي للأسبوع السابع على التوالي، مدعومة بتزايد التوقعات حول خفض جديد في أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلى جانب المخاوف من التأثيرات الاقتصادية المحتملة لإغلاق الحكومة الأميركية.
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.1% ليصل إلى 3859.09 دولارًا للأونصة، بعد أن بلغ يوم الخميس أعلى مستوى قياسي له على الإطلاق عند 3896.49 دولارًا، ليحقق بذلك مكاسب أسبوعية بنسبة 2.5%. كما صعدت العقود الآجلة الأميركية لتسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.4% لتسجل 3882.40 دولارًا، وفقًا لوكالة رويترز.
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة “كيه سي إم ترايد”، أن تباطؤ صعود الدولار حدّ قليلًا من مكاسب الذهب، لكنه لا يزال قريبًا جدًا من مستوى 3900 دولار للأونصة.
ويُعتبر استمرار إغلاق الحكومة الأميركية، الذي دخل يومه الثالث يوم الجمعة، عاملًا إضافيًا في زيادة حالة عدم اليقين، خاصة مع احتمالية تأجيل صدور بيانات اقتصادية مهمة، مثل تقرير الوظائف غير الزراعية المنتظر.
وفي سياق متصل، ذكرت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس، أن قرار خفض الفائدة الشهر الماضي كان خطوة احترازية لتفادي تراجع حاد في سوق العمل، لكنها أكدت ضرورة التروي في أي تخفيضات إضافية لاحقة.
غير أن البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة دعمت التوقعات بمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام، إذ يتوقع المتعاملون خفضًا شبه مؤكد بمقدار 25 نقطة أساس خلال الشهر الجاري، بحسب أداة “فيد ووتش”.
ويُعتبر الذهب من الأصول التي تزدهر في ظل بيئة الفائدة المنخفضة، لكونه ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات السياسية والاقتصادية. ومنذ بداية العام، ارتفع سعره بنسبة 47%. كما أظهرت بيانات أن مبيعات الذهب لدى دار سك العملة الأسترالية في بيرث زادت في سبتمبر/أيلول بنسبة 21% مقارنة بالشهر السابق، بينما بلغت مبيعات الفضة أعلى مستوياتها في خمسة أشهر.
وتوقع بنك “إتش إس بي سي” أن يتجاوز سعر الذهب 4000 دولار للأونصة قريبًا، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية والمخاطر المالية والتحديات التي تواجه استقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي. وأوضح البنك في مذكرة له أن الارتفاعات قد تستمر حتى عام 2026 بفضل مشتريات البنوك المركزية، مع بقاء الطلب المؤسسي على الذهب قويًا كمصدر للتنويع.
كما رجّح بنك “يو بي إس” في مذكرة له يوم الثلاثاء أن تتجه أسواق الذهب نحو سيناريو صعودي، متوقعًا أن يصل السعر إلى 4200 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2026، مشيرًا إلى عوامل مثل ضعف الدولار الأميركي، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، ونمو استثمارات الصناديق المتداولة، مع توصية بتخصيص نسبة متوسطة من الاستثمارات في الذهب.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.6% لتصل إلى 47.24 دولارًا للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1566.90 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 0.6% ليسجل 1248.40 دولارًا.
















