حققت أسعار الذهب ارتفاعًا أسبوعيًا يوم الجمعة 6 فبراير/شباط، بعدما تعافت من تراجع حاد في الجلسة السابقة، في حين أنهت الفضة الأسبوع على انخفاض بالتزامن مع تراجع الأسهم العالمية واستمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وفي هذا السياق، رفعت مجموعة بورصة شيكاغو التجارية CME متطلبات الهامش على المعادن النفيسة للحد من المخاطر.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.9% ليصل إلى 4954.92 دولارًا للأونصة، متجاوزًا خسائره التي سجلها خلال جلسة آسيوية متقلبة بعد هبوطه بالنسبة نفسها يوم الخميس، ليحقق مكاسب أسبوعية تقارب 2%.
كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل عند التسوية بنسبة 1.8% لتبلغ 4979.80 دولارًا للأونصة.
وأشارت مجموعة CME، المشغلة لبورصات العقود الآجلة الأميركية، في وقت سابق إلى احتمال تأخر إعلان أسعار تسوية المعادن النفيسة.
وتراجع مؤشر الدولار بنحو 0.2%، ما جعل الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وقال جيم ويكوف، كبير المحللين في كيتكو ميتالز، إن السوق يشهد عمليات شراء مدفوعة بالأرباح من جانب المتداولين المتفائلين.
سياسيًا، أعلن وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة بوساطة سلطنة عُمان بدأت بشكل إيجابي ومن المقرر استمرارها، وهو ما قد يخفف المخاوف من اندلاع صراع في الشرق الأوسط في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
وأشار ويكوف إلى أن تعافي الذهب لا يزال يفتقر إلى الزخم الكافي، مرجحًا صعوبة تسجيل مستويات قياسية جديدة دون محفز جيوسياسي قوي.
من جانبه، قال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق لدى OANDA، إن الطلب على الذهب كملاذ آمن لا يزال قائمًا، لكن الحذر مستمر بعد تراجع الأسعار الأسبوع الماضي، في ظل القلق من التوترات الأميركية الإيرانية. وأضاف أن الأسعار قد تشهد تقلبات حادة على المدى القريب بين مستوى مقاومة عند 5169 دولارًا ومستوى دعم رئيسي قرب 4400 دولار.
تحركات الفضة
في المقابل، ارتفعت الفضة في السوق الفورية بنسبة 8.6% إلى 77.33 دولارًا للأونصة، بعدما هبطت خلال التعاملات الآسيوية إلى ما دون 65 دولارًا، لكنها أنهت الأسبوع متراجعة بأكثر من 8.7% بعد خسائر قوية خلال الأسبوع السابق أيضًا.
وكانت مجموعة CME قد رفعت متطلبات الهامش لعقود الذهب والفضة الآجلة للمرة الثالثة خلال أسبوعين يوم الخميس الماضي، بهدف تقليل المخاطر الناتجة عن التقلبات المتزايدة في السوق.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تيستي لايف، إن شهية المخاطرة تبدو ضعيفة مع انخفاض الأسهم وتراجع حاد في بيتكوين، مضيفًا أن الذهب يحافظ على قدر من الاستقرار في حين تتعرض الفضة لضغوط نتيجة العزوف عن المخاطرة.
وذكر بنك جيه بي مورغان في مذكرة أن التقييمات المرتفعة نسبيًا للفضة تجعلها عرضة لتصحيحات قوية خلال فترات الحذر في الأسواق، رغم توقع البنك تشكّل قاع أعلى قريبًا بين 75 و80 دولارًا واحتمال التعافي نحو 90 دولارًا العام المقبل.
ووفق أداة فيد ووتش، يترقب المستثمرون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل بواقع 25 نقطة أساس خلال عام 2026، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو/حزيران، وهو ما يدعم عادة أداء الأصول التي لا تدر عائدًا.
وفي المعادن الأخرى، تراجع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 4.7% إلى 1892.74 دولارًا للأونصة بعد تسجيله مستوى قياسيًا عند 2918.80 دولارًا في 26 يناير/كانون الثاني، بينما صعد البلاديوم بنسبة 7% ليبلغ 1737.01 دولارًا للأونصة.















