قدّمت أسعار الذهب أداءً إيجابيًا خلال تعاملات الجمعة، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض طفيف في توقعات تشديد السياسة النقدية بعد صدور بيانات التضخم، إلا أن المعدن الأصفر لا يزال يتجه لتسجيل خسارته الأسبوعية الرابعة على التوالي.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 4073.78 دولارًا للأوقية، كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس بالنسبة نفسها إلى 4096.30 دولارًا للأوقية.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تراجع الدولار من مستوياته المرتفعة الأخيرة، عقب صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم.
وأظهرت البيانات نمو المؤشر بنسبة 4.1% على أساس سنوي خلال مايو، بما يتوافق مع تقديرات الأسواق وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز.
توقعات الفائدة تواصل الضغط على الذهب
تشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يقارب 60% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 64% في التوقعات السابقة، بحسب بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي إم إي.
وأوضح جيم وايكوف، محلل الأسواق في أمريكان جولد إكستشينج، أن المكاسب الحالية للذهب تمثل تعافيًا محدودًا بعد موجة بيع قوية شهدها المعدن في وقت سابق من الأسبوع.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد السياسة النقدية يقلصان جاذبية الذهب، لكونه أصلًا لا يحقق عائدًا، في ظل ارتفاع عوائد السندات وزيادة الإقبال على الأصول المدرة للفائدة.
وكان الذهب قد لامس أدنى مستوياته في أكثر من سبعة أشهر خلال الأسبوع الجاري، فيما بلغت خسائره الأسبوعية نحو 2.6%.
وفي مذكرة بحثية، أشارت تي دي سيكيوريتيز إلى أن استمرار قوة أسعار النفط إلى جانب صعود الدولار قد يفرض مزيدًا من الضغوط السلبية على الذهب خلال الفترة المقبلة، نظرًا للعلاقة العكسية التي تربط المعدن النفيس بكلا العاملين.
الطلب يتحسن في الهند ويظل ضعيفًا في الصين
شهدت السوق الهندية تداول الذهب بعلاوة سعرية للمرة الأولى منذ نحو ستة أسابيع، بعدما ساهم تراجع الأسعار في تنشيط عمليات الشراء.
في المقابل، استمر ضعف الطلب في الصين، التي تعد أكبر مستهلك للذهب على مستوى العالم.














