شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً اليوم الأربعاء، مدعومة بالتوقعات المتعلقة بخفض الفائدة في الولايات المتحدة خلال الشهر الجاري، بينما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم المهمة هذا الأسبوع.
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليسجل 3643.48 دولار للأونصة، بعد أن بلغ مستوى قياسياً عند 3673.95 دولار يوم الثلاثاء، في حين استقرت العقود الآجلة عند 3680.30 دولار للأونصة.
وقال كايل رودا، المحلل في شركة Capital.com، إن «التوجه العام نحو الذهب إيجابي للغاية، وهناك عوامل رئيسية تدعم الأسعار حالياً، أبرزها توقعات خفض الفائدة الأميركية». وأضاف: «التوقعات على المدى القصير تعتمد بدرجة كبيرة على بيانات التضخم المقبلة، وإذا جاءت قوية نسبياً فقد يتم تأجيل خفض الفائدة بعض الشيء، مما قد يؤدي إلى تراجع في سوق يعاني بالفعل من تشبع شرائي».
وتُعتبر بيانات التضخم الخاصة بأسعار المنتجين المقرر صدورها الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، وبيانات التضخم الاستهلاكي يوم الخميس، من أبرز المؤشرات التي يترقبها المستثمرون لمعرفة توجهات السياسة النقدية للفيدرالي.
وكشفت بيانات حكومية الثلاثاء أن الاقتصاد الأميركي أوجد وظائف أقل بنحو 911 ألف وظيفة خلال الاثني عشر شهراً حتى مارس مقارنة بالتقديرات السابقة، ما يعكس تباطؤ نمو التوظيف قبل فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية مشددة على الواردات.
معدلات الفائدة الأميركية
أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية الصادرة الأسبوع الماضي إشارات على ضعف سوق العمل، الأمر الذي عزز التوقعات بخفض الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر في سبتمبر. وتُسعّر الأسواق حالياً خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس بشكل شبه كامل، بينما تبلغ احتمالية الخفض بمقدار 50 نقطة أساس حوالي 6% فقط، وفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
وسجل الذهب مكاسب بلغت 38% منذ بداية العام الجاري، بعد ارتفاعه بنسبة 27% في عام 2024، مدعوماً بضعف الدولار، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، والسياسات النقدية التيسيرية، إضافة إلى تصاعد حالة عدم اليقين العالمية. ويُعرف عن الذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً، أداؤه الجيد في فترات انخفاض أسعار الفائدة.
وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.3% لتصل إلى 41 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين 0.9% ليسجل 1380.74 دولاراً، بينما استقر البلاديوم عند 1148.57 دولاراً للأونصة.
















