تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% يوم الجمعة، لتقلص مكاسبها، وذلك بعد أن جاء تقرير الوظائف الأميركي أقوى من المتوقع، مما خفف التوقعات بشأن خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما قفزت الفضة إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2012.
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1% إلى 3,316.13 دولارًا للأونصة، رغم تسجيله مكاسب أسبوعية بنسبة 0.8%. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.8% لتستقر عند 3,346.60 دولارًا.
ووفقًا لتقرير وزارة العمل الأميركية، أضاف الاقتصاد 139,000 وظيفة جديدة في مايو، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى 130,000 وظيفة، بينما بلغ معدل البطالة 4.2%، بما يتماشى مع التقديرات.
وقال المحلل إدوارد ماير من شركة ماريكس إن هذه البيانات، رغم كونها متوقعة، تُعد سلبية للذهب لأنها تعزز التوقعات باستمرار الفيدرالي في تثبيت أسعار الفائدة مؤقتًا.
الدولار يتراجع
سجّل مؤشر الدولار خسائر أسبوعية، مما ساعد على جعل الذهب أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وقد جاء هذا التراجع بعد أن ارتفع عدد طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، مما يشير إلى بعض التباطؤ في سوق العمل.
وأوضح ألكسندر زومبفي، تاجر المعادن الثمينة في شركة هيراوس ميتالز بألمانيا، أن بيانات إعانات البطالة المخيبة للآمال، والتي تعكس ضعفًا محتملًا في سوق العمل، كان لها تأثير أقوى على أسعار الذهب من أي تفاؤل ناتج عن اتصال ترامب بالرئيس الصيني شي.
الفيدرالي لا يزال يركز على التضخم
رغم مؤشرات التباطؤ، أكد مسؤولو الفيدرالي الأميركي يوم الخميس أن التضخم لا يزال يمثل التهديد الرئيسي، مما يعزز التوقعات بعدم اتخاذ خطوات تيسيرية في السياسة النقدية على المدى القريب.
عودة ترامب إلى المشهد
في تطور جديد، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالًا نادرًا مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ناقشا خلاله تصاعد التوترات التجارية والخلافات المتعلقة بالمعادن الاستراتيجية، غير أن القضايا الجوهرية ظلت عالقة.
وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق وول ستريت تراجعًا حادًا مع نهاية جلسة يوم الخميس 5 يونيو، على خلفية خلاف مفاجئ بين ترامب وإيلون ماسك.
أداء المعادن الأخرى
سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.2% لتصل إلى 36.23 دولارًا للأونصة، بعد أن لامست أعلى مستوى لها منذ أكثر من 13 عامًا خلال الجلسة، وصعد البلاتين بنسبة 2.7% إلى 1,163.95 دولارًا، وهو الأعلى منذ مارس 2022، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1,019.62 دولارًا.
وذكر أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، أن الذهب يعاني من صعوبات في الصعود على المدى القصير، ما يدفع المستثمرين للتوجه نحو الفضة والبلاتين، اللذين لا يزالان أقل من قيمتهما الحقيقية.
ومن المتوقع أن تسجل المعادن الثلاثة مكاسب أسبوعية، في ظل حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق العالمية.















