سجلت أسعار الذهب مكاسب جديدة خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني، بعدما حققت في الجلسة السابقة أكبر ارتفاع يومي لها منذ منتصف أغسطس/آب. وجاء هذا الصعود مدعوماً بتراجع الدولار الأميركي، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية هذا الأسبوع، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 2% ليصل إلى 4134.67 دولار للأونصة، وذلك بعد مكاسب قوية بلغت 3.4% خلال جلسة الأربعاء. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.5%، لتسجل 4092.90 دولار.
وكان الدولار قد تعرض لضغوط خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أدى الفوز الكبير الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تقليص حالة عدم اليقين في الأسواق، بالتزامن مع تقييم المستثمرين لاحتمالات حدوث تغييرات في السياسات التنظيمية.
ويساهم انخفاض العملة الأميركية في تعزيز جاذبية الذهب، نظراً إلى تسعير المعدن النفيس بالدولار، الأمر الذي يجعله أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وفيما يتعلق بسوق العمل الأميركية، كشف تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP للأبحاث يوم الأربعاء استمرار نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي خلال أكتوبر/تشرين الأول.
وتتجه أنظار المستثمرين حالياً إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي المنتظر صدوره يوم الجمعة، باعتباره أحد المؤشرات المهمة لتقييم مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وبحسب بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، ارتفعت توقعات المتعاملين بشأن قرار الفائدة، إذ تشير تقديرات الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 83% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر/كانون الأول.
وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلاً لا يوفر عائداً دورياً، وهو ما قد يقلل من جاذبيته الاستثمارية مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.
وفي بقية أسواق المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% لتصل إلى 52.37 دولار للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1505.85 دولار. وفي المقابل، تراجع البلاديوم بنسبة 0.1% ليسجل 1003.83 دولار للأونصة.
















