واصلت أسعار النفط انخفاضها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد تصريحات أدلى بها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، حمّل فيها الحرب مع إيران مسؤولية خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.01 دولار، لتصل إلى 93.61 دولاراً للبرميل.
كما انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي بمقدار 1.05 دولار، ليستقر سعر البرميل عند 87.07 دولاراً.
وفي منشور عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، قال فانس إن الحرب كانت السبب وراء خسارة الحزب الجمهوري، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي نفسه أقر بذلك خلال تصريحاته في الليلة السابقة.
وحقق الديمقراطيون انتصاراً كبيراً في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ التي أُجريت يوم الثلاثاء، ما منحهم نفوذاً سياسياً أكبر للضغط على الرئيس دونالد ترامب من أجل إنهاء الحرب التي تواجه رفضاً شعبياً، والتي ساهمت في دفع أسعار البنزين والديزل إلى مستويات مرتفعة.
من جانبه، ذكر آندي ليبو، رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس (Lipow Oil Associates)، أن نتائج الانتخابات تشير إلى أن أسواق النفط بدأت تأخذ في الاعتبار احتمالات زيادة استعداد ترامب للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.
وأضاف ليبو أن الديمقراطيين قد يعملون على فرض قيود على التمويل المخصص للحرب، موضحاً أن إعلان ترامب في وقت سابق من الأسبوع عن توجه واشنطن لتقليص جزء من مساعداتها المالية لإسرائيل ربما يدفع تل أبيب إلى الاستجابة للمواقف والقرارات الأميركية.
وكان ترامب قد أكد في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الثلاثاء أنه لا يعتزم في الوقت الراهن تنفيذ هجوم عسكري جديد على إيران.
وكانت أسواق النفط قد سعّرت مسبقاً احتمالات تصاعد التوترات العسكرية عقب الانتخابات الأميركية، وهو ما ساهم في ارتفاع الأسعار بأكثر من 10% خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول.
وفي تعليقه على احتمالات استمرار انخفاض أسعار النفط بعد الانتخابات، قال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة إكس أناليستس الاستشارية المتخصصة في قطاع الطاقة، إن الإجابة المختصرة هي لا.
وأوضح ساهديف أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال غير قابلة للتنبؤ بدرجة كبيرة، مشيراً إلى أن الكونغرس الأميركي الجديد لن يبدأ ممارسة مهامه قبل يناير/كانون الثاني، وبالتالي لن تشهد السياسات الأميركية تغييرات فورية نتيجة الانتخابات.
كما لفت إلى أن المخزونات التجارية من النفط لدى أبرز الدول المستهلكة تقترب من أدنى مستوياتها المسجلة خلال 15 عاماً، مضيفاً أن نتائج الانتخابات الأميركية قد تدفع إيران إلى التمسك بمواقفها بصورة أكثر تشدداً.
وفي تطور يدعم أسعار النفط، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء تراجع مخزونات الخام والبنزين والمنتجات المقطرة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع وصول الطلب على النفط إلى أعلى مستوياته منذ عام.
















