سجلت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الإثنين العشرين من يوليو، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والذي دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، ما عزز التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وفي التداولات، انخفضت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.1% لتصل إلى 4013.2 دولاراً للأونصة، كما تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليسجل 4006.33 دولاراً للأونصة.
وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة تجاوزت 3% في أسعار النفط، بعدما واصلت القوات الأمريكية تنفيذ هجماتها على إيران لليوم التاسع على التوالي، مع ارتفاع عدد القتلى المؤكدين من العسكريين الأمريكيين إلى ثلاثة، إضافة إلى تصاعد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
كما انضمت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى مجموعة متزايدة من صناع السياسة النقدية الذين يرون أن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضرورياً لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة، وهو ما يمهد لنقاشات حاسمة خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 29 يوليو.
ووفقاً لبيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، ارتفعت توقعات الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر إلى 82%، مقارنة مع 73% خلال الأسبوع الماضي.
وقال برايان لان، المدير في شركة غولد سيلفر سنترال، في مذكرة نقلتها وكالة رويترز، إن استمرار الحرب يبقي الأنظار مركزة على ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة التضخم ويواصل ممارسة الضغوط على أسعار الذهب.
وأضاف أن مستوى 4000 دولار للأونصة لا يزال يمثل نقطة دعم رئيسية للمعدن النفيس، حيث تظهر عمليات شراء كلما تراجع السعر إلى ما دون هذا المستوى.
ويؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز المخاوف من تصاعد التضخم وإطالة أمد دورة أسعار الفائدة المرتفعة. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ به، نظراً لأنه أصل لا يدر عائداً.














