شهدت أسعار الذهب تراجعاً يوم الخميس 18 يونيو، متأثرة بتلميحات متشددة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وقوة الدولار، في حين ساعد الاتفاق المؤقت لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران على كبح المخاوف التضخمية ودعم مستويات الأسعار الدنيا.
انخفض سعر الذهب في السوق الفوري بنسبة 1% مسجلاً 4215.13 دولار للأونصة، بعد أن كان قد وصل إلى أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2025 في الأسبوع السابق. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنحو 3.1% لتغلق عند 4245.9 دولار.
وفي هذا السياق، أشار بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة Zaner Metals، إلى أن التشدد الذي أظهره الفيدرالي كان العامل الرئيسي وراء هبوط الذهب، حيث دفع ذلك الدولار للصعود لمستويات قياسية هذا العام، مما زاد من تكلفة المعدن الأصفر على المشترين خارج الولايات المتحدة. ورغم تثبيت الفائدة يوم الأربعاء، توقع تسعة من أصل 19 مسؤولاً في الفيدرالي رفعها لاحقاً خلال العام، ما عزز مؤشر الدولار لأعلى مستوى له في عام.
وتشير بيانات أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تراهن بنسبة 88% على رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر، مقارنة بـ 61% قبل إصدار بيان الفيدرالي، وهو ما يشكل ضغطاً على الذهب كونه أصلاً لا يدر عائداً في بيئة أسعار فائدة مرتفعة.
على الصعيد الجيوسياسي، نشرت الولايات المتحدة وإيران نص الاتفاق المؤقت الموقع بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان لإنهاء الحرب، مع تحذير ترامب من استئناف الهجمات واستهداف مسؤولين إيرانيين في حال عدم التزام طهران بالتعهدات. وينص الاتفاق المكون من 14 بنداً على تمديد وقف إطلاق النار المعلَن في أبريل لمدة 60 يوماً إضافية لتمهيد الطريق أمام مفاوضات هدنة دائمة.
وانعكس هذا التطور إيجابياً على أسواق الطاقة، حيث تراجعت عقود خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى أدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس.
وفي سوق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية 2% إلى 66.65 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين 1% إلى 1718.78 دولار، وفقد البلاديوم 0.9% ليصل إلى 1300.03 دولار.














