ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة 21 أغسطس/آب، لتواصل مسارها الصاعد نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومة بتراجع الدولار وتحركات وزارة الخزانة الأميركية للحد من صعود عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.4% إلى 4537.36 دولار للأونصة، بعدما بلغ في الجلسة السابقة أعلى مستوياته منذ مطلع يونيو/حزيران، لترتفع مكاسبه منذ بداية الأسبوع إلى 3.2%.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب إلى 4571.20 دولاراً للأونصة.
ويتجه الدولار إلى تسجيل خسارة أسبوعية، ما عزز جاذبية السلع المقومة بالعملة الأميركية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى من خلال خفض تكلفتها.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الخميس إنه قد يوسع عمليات الحكومة لإعادة شراء سندات الخزانة. وكانت الوزارة قد أعلنت الأربعاء زيادة عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل إلى أربعة مليارات دولار على الأقل لكل عملية خلال الربع المقبل، أي ضعف المستوى السابق.
وأبدى مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي حذراً بشأن تأثير تغييرات وزارة الخزانة في إدارة الديون على خيارات السياسة النقدية للبنك المركزي.
وأظهرت بيانات اقتصادية تراجع عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، بما يعكس استمرار متانة سوق العمل رغم الانخفاض المفاجئ في معدلات التوظيف خلال يوليو/تموز، الأمر الذي يسمح للفدرالي بمواصلة التركيز على مكافحة التضخم.
توقعات الفائدة الأميركية
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة “سي إم إي”، تتوقع الأسواق بنسبة 64% أن يبقي مجلس الاحتياطي الفدرالي معدلات الفائدة دون تغيير في سبتمبر/أيلول، مقابل 36% لاحتمال رفعها.
وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه كأداة للتحوط من التضخم والاضطرابات، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته باعتباره أصلاً لا يحقق عائداً.
وفي ظل التطورات الجيوسياسية، أعلن بيسنت أن الولايات المتحدة ستفرض “أقسى العقوبات في التاريخ” على إيران، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات قد تحد من الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة جديدة.
ترقب إشارات الفدرالي والطلب على الذهب
وجدد مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي حذرهما عند مناقشة تداعيات تغييرات وزارة الخزانة الخاصة بإدارة الدين على خيارات السياسة النقدية للبنك المركزي.
وقال هان تان، كبير محللي السوق لدى باي بيت، إن المضاربين قد يفضلون انتظار أحدث إشارات مجلس الاحتياطي الفدرالي خلال ندوة جاكسون هول الأسبوع المقبل بشأن السياسة النقدية، قبل السعي مجدداً للوصول إلى مستوى 5000 دولار للذهب.
ومع استمرار الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع معدلات الفائدة يحد من جاذبيته بسبب عدم تحقيقه عائداً دورياً.
كما ساهمت الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب في تراجع إقبال المستهلكين الأفراد في الهند على الشراء، بينما ظل الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن الأصفر، مستقراً.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2% إلى 69.48 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين 2.5% إلى 1873.58 دولار، وزاد البلاديوم 1.2% إلى 1349.58 دولار.














