انخفضت أسعار النفط يوم الجمعة 29 أغسطس/آب، لكنها سجلت مكاسب أسبوعية، في حين تكبدت خسارة شهرية للمرة الأولى منذ أبريل، وسط حالة من الغموض بشأن الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، إلى جانب تحركات محتملة خلف الكواليس للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.
تراجعت عقود خام برنت تسليم أكتوبر بواقع 50 سنتاً أو ما يعادل 0.73% لتستقر عند 68.12 دولار للبرميل، مسجلة خسارة شهرية تبلغ 6%.
كما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط 59 سنتاً أو بنسبة 0.91% لتغلق عند 64.01 دولار للبرميل، بخسارة شهرية وصلت إلى نحو 7.5%.
وأوضح تاماس فارغا، المحلل في شركة “بي في إم أويل أسوشيتس”، أن السوق يترقب جزئياً اجتماع “أوبك+” المقرر الأسبوع المقبل.
ارتفع إنتاج أوبك وحلفائها ضمن تحالف “أوبك+” مع تسريع وتيرة زيادة الإمدادات لاستعادة الحصة السوقية، ما عزز توقعات المعروض وألقى ضغوطاً على أسعار النفط.
وعلى الرغم من التراجع الحالي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 0.6%، فيما يُتوقع أن يرتفع خام غرب تكساس بنسبة 0.8%.
العوامل المؤثرة
دعمت الهجمات الأوكرانية على منشآت تصدير روسية الأسعار في وقت سابق من الأسبوع، لكن السوق فقد زخمه مع قرب نهاية موسم الطلب الصيفي في الولايات المتحدة.
وأكدت مصادر أن محطة “أوست-لوجا” الروسية، وهي المنفذ الأكبر لتصدير خام الأورال عبر بحر البلطيق، ستخفض عملياتها إلى النصف تقريباً في سبتمبر لتصل إلى 350 ألف برميل يومياً.
في المقابل، تترقب الأسواق عودة مزيد من الإمدادات مع انتهاء بعض التخفيضات الطوعية للمنتجين.
التوترات الجيوسياسية
شنّت روسيا هجوماً على العاصمة الأوكرانية كييف يوم الخميس، ما أسفر عن مقتل 23 شخصاً وأثار مخاوف من فرض عقوبات أميركية أشد على موسكو.
وتتجه الأنظار إلى الهند مع ترقب ردها على الضغوط الأميركية لوقف استيراد النفط الروسي، خصوصاً بعد أن رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسوم الجمركية على واردات الهند إلى 50% الأربعاء الماضي.
السعودية والمشترون الآسيويون
أشارت مصادر في قطاع التكرير إلى أن السعودية، أكبر مصدر للنفط عالمياً، قد تخفض أسعار البيع لشهر أكتوبر إلى المشترين الآسيويين وسط وفرة المعروض وضعف الطلب الإقليمي.
موقف الهند من النفط الروسي
ما زال المستثمرون ينتظرون قرار نيودلهي بشأن الاستمرار في شراء النفط الروسي رغم الضغوط الأميركية، خاصة بعد رفع واشنطن الرسوم الجمركية على واردات الهند.
وقال متعاملون إن الهند لم تستجب للضغوط الأميركية حتى الآن، ومن المرجح أن تزداد وارداتها من الخام الروسي في سبتمبر.
وأضاف فارغا: “الرأي الغالب أن العقوبات الأميركية على روسيا ليست وشيكة، وأن الهند ستواصل تجاهل التهديدات وتمضي في شراء النفط الروسي بأسعار منخفضة للغاية”.















