لم تسجل أسواق النفط تحركات تُذكر مع تراجع أحجام التداول قبيل عيد الميلاد، في وقت واصل فيه المتعاملون تقييم تأثير عاملين بارزين هذا العام، هما تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتوقعات بحدوث فائض في الإمدادات العالمية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو ثلاثة سنتات ليستقر السعر قرب 58 دولاراً للبرميل، منهياً مكاسب امتدت لخمسة أيام متتالية. ولا يزال المستثمرون يترقبون أي إشارات على تعطل الإمدادات من فنزويلا، في ظل تشديد إدارة ترمب ضغوطها على الدولة.
الضغوط الأميركية على نفط فنزويلا
تواصل الولايات المتحدة محاولاتها لاستعادة ناقلة نفط ثالثة قبالة السواحل الفنزويلية، رغم مغادرة نحو ست ناقلات محملة بالنفط الخام البلاد منذ أن كثفت واشنطن مساعيها لتقليص عائدات النفط التي تمثل دعامة لنظام نيكولاس مادورو.
وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في شركة «BOK Financial Securities»، إن الاضطرابات في منطقة الكاريبي باتت محور اهتمام الأسواق مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، موضحاً أن الحصار والعقوبات قد لا تقلص المعروض العالمي بشكل مباشر، لكنها قد تؤدي إلى تأخيره، ما يوفر دعماً قوياً للأسعار.
ورغم ذلك، يتجه خام غرب تكساس الوسيط، المؤشر الأميركي، لتسجيل أكبر خسارة سنوية منذ عام 2020، إذ يتوقع معظم كبار تجار النفط حول العالم فائضاً في المعروض خلال العام المقبل، بعد زيادة الإنتاج من داخل وخارج تحالف «أوبك+». ومع ذلك، ساهمت المخاوف المرتبطة بالاضطرابات المحتملة، لا سيما من روسيا وفنزويلا العضوين في التحالف، في الحد من تراجع الأسعار.
تكدس النفط الروسي في البحر
تشير البيانات إلى تزايد كميات النفط الخام الروسي المخزنة في البحر، حيث ارتفعت بنحو 48% منذ نهاية أغسطس، في وقت قد تثير فيه الإجراءات الأميركية ضد فنزويلا قلق شركات الشحن ومشتري النفط الروسي خشية استهداف شحناتهم بدورهم.
وفي الولايات المتحدة، أفاد تقرير صناعي بارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 2.4 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب زيادة مخزونات البنزين والمنتجات المكررة. ومن المقرر نشر البيانات الرسمية في 29 ديسمبر بعد تأجيلها، فيما أُغلقت الأسواق مبكراً يوم الأربعاء، على أن تتوقف التداولات كلياً يوم الخميس بمناسبة عيد الميلاد.














