ارتفعت أسعار النفط عند الإغلاق يوم الجمعة، وحققت مكاسب أسبوعية في ظل مؤشرات على تراجع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أكبر دولتين مستهلكتين للنفط.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بمقدار 1.07 دولار أو بنسبة 1.7% لتغلق عند 63.91 دولار للبرميل.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.11 دولار أو 1.85% ليصل عند التسوية إلى 61.02 دولار للبرميل، ويتجه الخامان لتحقيق مكاسب تقارب 4% منذ بداية الأسبوع.
وفي هذا السياق، أشار بيارنه شيلدروب، كبير محللي السلع في بنك “إس.إي.بي”، إلى أن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تعتبر عاملًا إيجابيًا لأسعار النفط، نظرًا لأن بقاء الرسوم الجمركية عند مستوياتها المرتفعة يعزز من مخاطر الركود.
ومن المتوقع أن يلتقي وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ، وهو أكبر مسؤول اقتصادي في الصين، يوم السبت في سويسرا بهدف التوصل إلى حلول للخلافات التجارية التي تؤثر على الطلب العالمي على النفط.
وصرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة بأن على الصين فتح أسواقها أمام الولايات المتحدة، معتبرًا أن فرض رسوم جمركية بنسبة 80% على السلع الصينية “يبدو مناسبًا”، علمًا بأن الرسوم الحالية تبلغ 145%.
ومع ذلك، يرى محللون أن الوصول إلى اتفاق تجاري قد يستغرق وقتًا، رغم أن رغبة الطرفين في تهدئة التوترات تُعد عاملًا محفزًا للأسواق.
كما أظهرت بيانات الجمارك الصادرة يوم الجمعة أن صادرات الصين في أبريل نمت بوتيرة تفوق التوقعات، بينما تباطأ تراجع الواردات، ما يُعطي دفعة لبكين قبل استئناف مفاوضات الرسوم الجمركية.
وفي سياق آخر، فرضت الولايات المتحدة يوم الخميس عقوبات على مصفاة نفط صينية مستقلة ثالثة بسبب شرائها النفط الإيراني، وذلك قبل انطلاق جولة رابعة من المفاوضات النووية في سلطنة عمان هذا الأسبوع.
في المقابل، حدّت خطط منظمة أوبك وشركائها في تحالف “أوبك+” لزيادة الإنتاج من مكاسب أسعار النفط هذا الأسبوع.
وأظهر مسح أجرته رويترز انخفاضًا طفيفًا في إنتاج أوبك خلال أبريل، حيث عوّض تراجع الإنتاج في ليبيا وفنزويلا والعراق الزيادة المقررة في الإنتاج.















