ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء مع تراجع فرص التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للحرب في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت إيران توجهها نحو تبني موقف أكثر هجومية، بينما استبعدت الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الطاقة.
وقال مسؤول إيراني بارز لرويترز يوم الاثنين إن طهران قررت الانتقال من سياسة الدفاع إلى نهج “هجومي بالكامل”، نتيجة تعثر المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع رفض واشنطن تمديد الهدنة المؤقتة.
وتوقفت المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الأمر الذي يهدد بإطالة أمد الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، وفقًا لرويترز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 61 سنتًا، أو ما يعادل 0.61%، لتصل إلى 91.48 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:23 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت في جلسة الاثنين أعلى مستوى لها منذ 30 يوليو.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 71 سنتًا إلى 85.21 دولار للبرميل، بعدما ارتفعت في وقت سابق من الجلسة بأكثر من 1% لتبلغ 85.37 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 31 يوليو.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة كيه.سي.إم، إن أسعار النفط استفادت في بداية الأسبوع من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز لا تزال محدودة، في ظل استمرار انخفاض أعداد السفن العابرة للممر المائي.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التابعة لشركة كبلر عبور خمس سفن لنقل السلع الأولية عبر المضيق يوم السبت، بينما لم تسجل أي عمليات عبور يوم الأحد، مقابل 31 سفينة في بداية الأسبوع السابق.
وتجري إيران مفاوضات منفصلة مع سلطنة عُمان بشأن آلية إدارة مضيق هرمز، فيما تشير طهران إلى اقتراب الجانبين من التوصل إلى اتفاق.
وفي تطور قد يمنح المسار الدبلوماسي بعض الأمل، أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح قنوات اتصال غير مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني.














