سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، وسط مؤشرات على شح الإمدادات في الأفق القريب، لكنها ظلت قرب أدنى مستوياتها في أسبوعين بعد يوم من خفض أوبك لتوقعاتها بشأن نمو الطلب العالمي على النفط في عامي 2024 و2025.
بحلول الساعة 02:05 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 13 سنتًا، أو بنسبة 0.18%، لتصل إلى 72.02 دولار للبرميل. كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنفس القدر، بمقدار 13 سنتًا، أو بنسبة 0.19%، لتصل إلى 68.25 دولار للبرميل.
وأوضح محللون من إيه.إن.زد في مذكرة لهم أن أسعار النفط ارتفعت قليلاً، إذ فاق تأثير شح المعروض في السوق الفعلي المخاوف المتعلقة بتراجع الطلب. وأضافوا أن التداولات في السوق الفعلية كانت نشطة، حيث تم شراء الشحنات المتاحة بسرعة، حسب وكالة “رويترز”، ومع ذلك، استمرت توقعات انخفاض الطلب، خاصة في الصين، في التأثير على معنويات السوق.
قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقريرها الشهري، الثلاثاء، إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.82 مليون برميل يوميًا في عام 2024، وهو أقل من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 1.93 مليون برميل يوميًا. ويرجع هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى ضعف الطلب في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.
بعد صدور التقرير، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 0.1% عند الإغلاق يوم الثلاثاء، بعد أن كانت قد تراجعت بنحو 5% في الجلستين السابقتين.
كما خفضت أوبك تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2025 إلى 1.54 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ 1.64 مليون برميل يوميًا في التوقعات السابقة.
من المتوقع أن تصدر وكالة الطاقة الدولية تحديثًا لتوقعاتها يوم الخميس.
وفي تحليل له، قال محللون من بنك باركليز إنه من غير المرجح أن يؤثر انتخاب ترامب لفترة رئاسية ثانية بشكل كبير على أساسيات سوق النفط في المدى القريب. ومع ذلك، أشاروا إلى أن الأسواق قد تظل متأثرة باحتمالية اضطراب الإمدادات من إيران أو التصعيد بين إيران وإسرائيل.
من جهة أخرى، يُتوقع أن يؤدي تعيين السناتور ماركو روبيو في وزارة الخارجية، وهو المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران والصين وكوبا، إلى فرض عقوبات أكثر صرامة على إيران، مما قد يؤثر على إمدادات النفط العالمية. كما قد تؤدي سياسة أكثر تشددًا تجاه الصين إلى تقليص الطلب على النفط.
قال عضوان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الثلاثاء إن أسعار الفائدة تساهم في كبح التضخم الذي لا يزال فوق مستوى 2%، ما يشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مجددًا في المستقبل.
ومن المنتظر صدور تقرير المخزونات الأسبوعي الأميركي، الذي تأخر ليوم واحد بسبب عطلة يوم المحاربين القدماء يوم الاثنين. ومن المتوقع أن تكشف بيانات معهد البترول الأميركي التي ستصدر الساعة 21:30 بتوقيت غرينتش الأربعاء، عن زيادة قدرها 100 ألف برميل في مخزونات الخام خلال الأسبوع المنتهي في 8 نوفمبر.
















