انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، بينما يراقب المستثمرون ما إذا كان التقدم المحرز في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان سيقود إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الصراع المستمر منذ خمسة أشهر ويفتح الطريق أمام إعادة تشغيل الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4% لتسجل 79.10 دولارًا للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5% إلى 74.78 دولارًا للبرميل.
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات الأربعاء على ارتفاع محدود، بينما سجل الخام الأمريكي انخفاضًا طفيفًا.
وأوضح يوكي تاكاشيما، الخبير الاقتصادي في شركة نومورا للأوراق المالية، أن الأسعار تعرضت لضغوط بيعية بعد ظهور تقارير تفيد بإحراز تقدم في المباحثات بين إيران وسلطنة عُمان.
وأضاف أن الأسعار عادت إلى المستويات التي شوهدت عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو، مشيرًا إلى أن الأسواق تترقب ما إذا كانت المفاوضات ستنتهي باتفاق نهائي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاتفاق المقترح بين إيران وسلطنة عُمان، الهادف إلى إنهاء المواجهة بين واشنطن وطهران، قد يمنح إيران صلاحيات تتعلق بالسفن المتجهة إلى الخليج عبر مضيق هرمز، وهو ما يُعد من أكبر التنازلات المطروحة حتى الآن.
ولم يصدر تعليق رسمي من الولايات المتحدة بشأن هذه المبادرة، في حين أكد الرئيس دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق بات قريبًا، بينما شدد مسؤولون أمريكيون على رفض منح إيران السيطرة على حركة الملاحة في أهم ممر عالمي لإمدادات الطاقة.
وفي سياق آخر، أفادت مصادر بأن إيران حذرت دول الخليج من استهداف منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أمريكي جديد، في محاولة لرفع تكلفة أي تحرك عسكري محتمل.
وأشار تاكاشيما إلى أن المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في البحر الأحمر نتيجة هجمات الحوثيين لا تزال تحد من التفاؤل بشأن عودة الاستقرار الكامل إلى طرق الشحن في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد الإمدادات، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونات النفط الخام، بالتزامن مع انخفاض طفيف في معدلات تشغيل المصافي وزيادة محدودة في الواردات.
ووفقًا للبيانات، ارتفعت مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 2.5 مليون برميل لتصل إلى 407 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو، بينما كانت التوقعات تشير إلى انخفاضها بنحو 1.5 مليون برميل.














