تراجعت أسعار النفط للجلسة الخامسة على التوالي اليوم الثلاثاء، بعدما أثار الاتفاق المبدئي بين بغداد وإقليم كردستان العراق بشأن استئناف تشغيل خط الأنابيب مخاوف من زيادة فائض المعروض.
وانخفضت العقود الآجلة للخام 0.4% لتسجل 66.25 دولاراً للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.4% إلى 61.99 دولاراً للبرميل. وبذلك تكبد العقدان خسائر متواصلة على مدى خمس جلسات بلغت نحو 4%.
وقالت آنه فام، كبيرة المحللين في مجموعة بورصات لندن، إن القلق من تخمة المعروض ما زال سائداً، بينما تبقى آفاق الطلب غامضة مع اقتراب نهاية العام، مضيفة أن إعادة تشغيل خط أنابيب كردستان العراق ساهمت في الضغط على الأسعار.
وكشف مسؤولان نفطيان لـ«رويترز» أن حكومتي بغداد والإقليم شبه المستقل اتفقتا مع شركات النفط على استئناف صادرات الخام عبر تركيا اعتباراً من الاثنين، بما يعادل نحو 230 ألف برميل يومياً، بعد توقف استمر منذ مارس 2023.
وعموماً، تواجه سوق النفط العالمية مزيجاً من زيادة الإمدادات وتباطؤ الطلب نتيجة النمو السريع في مبيعات السيارات الكهربائية، إلى جانب الآثار الاقتصادية للرسوم الجمركية.
وأشارت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الأخير إلى أن المعروض العالمي من النفط سيرتفع بوتيرة أسرع خلال هذا العام، مع توقع تفاقم الفائض في 2026 بفعل زيادة إنتاج تحالف «أوبك+» وارتفاع الإمدادات من منتجين آخرين خارج المنظمة.
مع ذلك، تظل المخاطر قائمة مع ترقب المستثمرين لمناقشات الاتحاد الأوروبي بشأن تشديد العقوبات على صادرات النفط الروسية، إضافة إلى احتمالات أي تصعيد جيوسياسي في الشرق الأوسط.
وأظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» يوم الاثنين ارتفاع مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي، في حين يُتوقع تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات «جودي» أن صادرات السعودية من النفط الخام في يوليو بلغت أدنى مستوى لها خلال أربعة أشهر، بينما رفع العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، صادراته تماشياً مع اتفاق «أوبك+»، وفق ما ذكرته شركة «سومو» لتسويق النفط.















