واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لإنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، ما أبقى التوترات الجيوسياسية في المنطقة مرتفعة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.7% لتصل إلى 107.08 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1.8% إلى 94.06 دولار للبرميل.
وكانت إيران قد طرحت الأسبوع الماضي مبادرة للسلام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مشيرة إلى أن المقترح نُقل إلى الجانب الأميركي بواسطة وسطاء قطريين.
وقال ترامب يوم السبت إنه رفض المقترح، لكنه أوضح في مقابلة هاتفية مع موقع “أكسيوس” يوم الأحد أنه يتوقع أن يجري المفاوضون الأميركيون جولة جديدة من المحادثات خلال الأسبوع الجاري.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد إن بلاده مستعدة لمواجهة الولايات المتحدة في حرب شاملة، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً بهدف عدم إهدار أي فرصة لتحقيق السلام.
وأوضح عراقجي أن طهران لا ترى سبباً واضحاً للعودة إلى المسار الدبلوماسي، لكنها تواصل اختبار هذا الخيار، مؤكداً استعداد بلاده للتفاوض وكذلك لمواجهة أي تحديات، والتصدي لأي عدوان حتى في حال تصاعده إلى حرب واسعة.
وقال محللو بنك “إيه.إن.زد”، في مذكرة نقلتها “رويترز”، إن المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة، في ظل استمرار هجمات الحوثيين وإيران على السعودية، وهو ما يهدد تدفقات إمدادات النفط في المنطقة.
وأشار المحللون إلى أن المنتجات النفطية المكررة لا تزال تمثل أحد مصادر الضغط، خصوصاً مع تسجيل أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية، الأمر الذي يزيد مخاطر التضخم ويعيد النقاش بشأن إمكانية فرض قيود على الصادرات.
وأضافوا أن فرض أي قيود على صادرات الديزل الأميركية سيؤدي إلى خفض الإمدادات المتاحة خارج الولايات المتحدة، مع احتمال تعرض الأسعار الأوروبية لضغوط صعودية نتيجة تراجع المعروض الأميركي.
وجاء صعود الأسعار بعد تعافي حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مع توقع وصول التدفقات إلى نحو 7.4 مليون برميل يومياً خلال الشهر الجاري. وأظهرت البيانات أن السعودية حولت صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى ميناء رأس تنورة شرقي المملكة، عقب الهجمات التي تسببت في أضرار بخط أنابيب شرق-غرب.















