انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، مع قيام المتعاملين بتقييم احتمالات زيادة إنتاج الخام الفنزويلي عقب إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو، وهو ما عزز التوقعات بارتفاع المعروض العالمي خلال العام الجاري في ظل تباطؤ الطلب.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2% لتسجل 61.63 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.3% إلى 58.14 دولار للبرميل.
وقال إد مير، المحلل لدى شركة ماركس، إن تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولو بشكل جزئي قد يؤدي إلى زيادة إنتاج النفط الفنزويلي، مشيرًا إلى أن أي ارتفاع في الإنتاج سيضيف ضغوطًا إضافية على سوق تعاني بالفعل من فائض في المعروض.
وكان مشاركون في السوق، استطلعت وكالة رويترز آراءهم خلال ديسمبر كانون الأول، قد توقعوا استمرار الضغوط على أسعار النفط في عام 2026 نتيجة وفرة الإمدادات وضعف الطلب.
ومن المرجح أن تتزايد الضغوط على الأسعار عقب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي يوم السبت، الأمر الذي يرفع من احتمالات تخفيف القيود الأميركية المفروضة على صادرات النفط الفنزويلي، وبالتالي زيادة الإنتاج.
وأوضح مصدر مطلع لوكالة رويترز أن إدارة الرئيس ترامب تعتزم عقد اجتماع هذا الأسبوع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط الأميركي لبحث آليات دعم وتعزيز إنتاج النفط في فنزويلا. وكان مادورو قد نفى، يوم الاثنين، التهم الموجهة إليه والمتعلقة بقضايا مخدرات.
أكبر احتياطيات نفطية في العالم
وتعد فنزويلا من الأعضاء المؤسسين لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، وتمتلك أكبر احتياطي نفطي عالمي يقدر بنحو 303 مليارات برميل، غير أن قطاع النفط الفنزويلي يعاني من تراجع مستمر منذ سنوات بسبب ضعف الاستثمارات والعقوبات الأميركية.
وبلغ متوسط إنتاج البلاد من النفط خلال العام الماضي نحو 1.1 مليون برميل يوميًا. وأشار محللون في قطاع الطاقة إلى أن إنتاج فنزويلا قد يشهد زيادة تصل إلى 500 ألف برميل يوميًا خلال العامين المقبلين، في حال تحسن الاستقرار السياسي واستمرار تدفق الاستثمارات الأميركية.
وفي اجتماع مقتضب عُقد يوم الأحد، اتفقت منظمة أوبك وحلفاؤها ضمن تحالف أوبك+ على الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية دون تغيير.














