ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وسط تقارير تشير إلى استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الهجمات على إيران.
وفي الأسواق، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4% لتستقر عند 113.17 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى منذ الرابع من مايو. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.4%، لتغلق عند 99.47 دولار للبرميل.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف عن هوياتهم أن القوات الأمريكية والإسرائيلية أعدت خططًا تفصيلية لاستئناف الضربات ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل. وأشار المسؤولون إلى أن التحضيرات لعملية عسكرية «قصيرة لكنها مكثفة» لا تزال مستمرة.
وفي تصريحات أدلى بها مساء الأربعاء ردًا على سؤال صحفي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن لا تجري مفاوضات مع طهران. وأضاف، دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئًا ما سيحدث في وقت قريب إلى حد ما» بشأن إيران، بطريقة أو بأخرى.
وقال ترامب إن معظم الناس يتوقعون حدوث ذلك بعد الانتخابات، مضيفًا: «سنرى ما سيحدث».
وفي تطور آخر، أمرت الولايات المتحدة الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة السعودية. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في منشور عبر منصة «إكس»، أن القرار يخص السعودية وحدها، نافيًا تقارير تحدثت عن توجيه موظفين أمريكيين في مناطق أوسع من الخليج إلى المغادرة.
وعزا بيغوت القرار إلى تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران على أهداف مدنية داخل السعودية. وذكرت وسائل إعلام سعودية رسمية أن هجومًا استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام، شرقي المملكة، يوم الأربعاء، أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة ثمانية آخرين.
وفي السياق ذاته، أبلغت شركة «أرامكو السعودية» العملاقة موظفيها بضرورة إخلاء مقرها الرئيسي في الظهران والتحول إلى العمل عن بُعد، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز» يوم الخميس عن مصادر مطلعة. وكانت منشآت الشركة قد تعرضت لهجمات متكررة من الحوثيين.
التأثير الاقتصادي لارتفاع أسعار النفط قد يكون أقل حدة من السابق
في المقابل، يرى محللون أن التأثيرات الاقتصادية لارتفاع أسعار النفط قد تكون أقل حدة مقارنة بالعقود الماضية، في ظل انخفاض حساسية المستهلكين تجاه الصدمات التي تشهدها أسواق الطاقة.
وأوضح المحللون أن وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل في الوقت الحالي يختلف كثيرًا عن بلوغه المستوى نفسه قبل 20 أو 30 عامًا، مشيرين إلى أن الأسعار الحالية لا تزال أدنى بكثير من مستوياتها التاريخية عند تعديلها وفقًا للتضخم.
واستندوا إلى بيانات حكومية أمريكية تُظهر أن الإنفاق على البنزين كان يمثل نحو 5% من متوسط الدخل المتاح للإنفاق لدى الأمريكيين قبل عشر سنوات، بينما انخفضت هذه النسبة حاليًا إلى نحو نصف مستواها السابق.
















