تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات الأربعاء 24 سبتمبر/أيلول مع ارتفاع الدولار الأميركي، ليتراجع المعدن الثمين عن مستوياته القياسية التي سجلها في الجلسة السابقة، بينما يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الأميركية المنتظرة هذا الأسبوع للحصول على دلائل إضافية حول توجهات السياسة النقدية للفيدرالي.
وانخفض الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 3734.58 دولار للأونصة عند الساعة 01:56 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:56 بتوقيت غرينتش)، بعد أن بلغ أعلى مستوى تاريخي له عند 3790.82 دولار يوم الثلاثاء. كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.2% لتستقر عند 3768.1 دولار.
جاء ذلك بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.6%، مما جعل الذهب أعلى تكلفة على حائزي العملات الأخرى، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات.
وقال فيليب ستريبل، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة بلو لاين فيوتشرز، إن الذهب ما زال يتأثر بتصريحات الفيدرالي الأخيرة وبالتوترات الجيوسياسية مع روسيا، مضيفاً: “هناك قدر من الحذر قبل صدور البيانات الاقتصادية”.
ولم يكشف رئيس الفيدرالي جيروم باول يوم الثلاثاء عن توجهات جديدة بشأن أسعار الفائدة، لكنه أكد ضرورة الموازنة بين مخاطر التضخم المستمر وتباطؤ سوق العمل. وتشير توقعات الأسواق، وفق أداة CME FedWatch، إلى خفضين إضافيين للفائدة هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما، الأول في أكتوبر بنسبة احتمال 94%، والثاني في ديسمبر بنسبة 77%.
ويركز المستثمرون حالياً على بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية المقرر إعلانها الخميس، إلى جانب صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لمتابعة التضخم.
وفي جانب آخر، أعلن الجيش الأوكراني الأربعاء استهداف محطتي ضخ نفط ليلاً في منطقة فولغوغراد الروسية. ويُنظر إلى الذهب عادة كملاذ آمن في أوقات التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، كما تزداد جاذبيته في بيئة تتسم بانخفاض الفائدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في التعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 43.84 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1468.44 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 0.7% إلى 1211.45 دولار.
















