حذرت شركة RBC Capital Markets من أن المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة أكثر خطورة، في ظل تعرض ناقلات النفط لهجمات في البحر الأحمر واستهداف منشآت حيوية في منطقة الخليج، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة.
وأوضحت هليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية لدى الشركة، في مذكرة موجهة إلى العملاء، أن تصاعد الضغوط الجيوسياسية في المنطقة قد يرفع سعر خام برنت إلى أكثر من 128 دولارًا للبرميل.
وأضافت أن استمرار التصعيد الحالي يعزز احتمالات تجاوز أسعار النفط القمة التي سجلتها عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عند 128 دولارًا للبرميل في عام 2022، مع إمكانية بلوغ المستوى القياسي التاريخي البالغ 146 دولارًا للبرميل والمسجل في عام 2008، خاصة إذا تطورت الأوضاع إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.
اضطرابات تمتد من الشرق الأوسط إلى البحر الأسود
وأشارت كروفت إلى أن الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة لم تعد مقتصرة على منطقة الشرق الأوسط، إذ كثفت أوكرانيا كذلك هجماتها التي تستهدف قطاع النفط الروسي.
وأوضحت أن كييف استهدفت أكثر من 150 ناقلة نفط في البحر الأسود وبحر آزوف خلال الشهر الجاري، وهو ما دفع اتحاد خط أنابيب بحر قزوين (Caspian Pipeline Consortium – CPC) إلى تعليق عمليات تحميل النفط الخام في محطته الواقعة على البحر الأسود.
وأضافت أن نحو 80% من صادرات النفط الخام الكازاخستاني تمر عبر هذا الخط، ما يجعل أي توقف طويل الأمد عاملًا إضافيًا يثير المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وأكدت أن مدة تعليق العمليات لا تزال غير معروفة، في وقت تبقى فيه البدائل المتاحة أمام كازاخستان محدودة وغير قادرة على تعويض كامل طاقة خط الأنابيب، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج، والذي بلغ نحو 1.7 مليون برميل يوميًا خلال يونيو الماضي، إذا استمرت هذه الاضطرابات.














