ارتفع اليورو في الأسواق الأوروبية يوم الجمعة مقابل سلة من العملات العالمية، ليواصل تعافيه لليوم الثاني على التوالي من أدنى مستوى له خلال 13 شهراً مقابل الدولار الأمريكي، مدعوماً بنشاط الشراء من المستويات المنخفضة واستفادةً من تباطؤ الزخم الصعودي للدولار عقب تصريحات متباينة لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
تشير أحدث التقديرات الاقتصادية إلى أن انخفاض أسعار النفط في الأسواق يساهم بشكل كبير في تخفيف الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، مما يقلل من احتمالات رفع البنك لأسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الجاري.
نظرة سعرية
• سجل اليورو ارتفاعاً مقابل الدولار بنحو 0.1% ليصل إلى 1.1377 دولار، مقارنة بسعر الافتتاح عند 1.1369 دولار، مع تسجيل أدنى مستوى عند 1.1354 دولار.
• أنهى اليورو تعاملات الخميس مرتفعاً بنسبة 0.1% مقابل الدولار، محققاً أول مكسب له خلال الأيام الأربعة الماضية، بعد أن سجل في اليوم السابق أدنى مستوى في 13 شهراً عند 1.1325 دولار.
التعاملات الأسبوعية
خلال تعاملات الأسبوع الحالي، والتي تنتهي رسمياً بتسوية الأسعار اليوم، لا يزال اليورو منخفضاً بنحو 0.8% مقابل الدولار الأمريكي، وعلى وشك تسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية بسبب التوقعات المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
الدولار الأمريكي
تراجع مؤشر الدولار يوم الجمعة بنحو 0.1%، مواصلاً خسائره للجلسة الثانية على التوالي، مبتعداً عن أعلى مستوياته في 13 شهراً، ومعبّراً عن استمرار تباطؤ زخم العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية.
إلى جانب استمرار عمليات البيع لتحقيق الأرباح، تراجعت مستويات الدولار بعد أن جاءت بيانات التضخم في الولايات المتحدة متوافقة مع التوقعات، ومع إرسال مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إشارات متباينة بشأن مسار السياسة النقدية خلال العام الحالي.
صرح أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، بوجود “بارقة أمل” فيما يتعلق بتضخم الخدمات، لكنه أشار إلى أن ضغوط الأسعار الأساسية لا تزال مرتفعة للغاية وتتجه في الاتجاه السلبي.
من جانبه، قال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن التضخم لا يزال مرتفعاً جداً، وأن سياسة أسعار الفائدة الحالية “في وضع جيد” لخفض ضغوط الأسعار.
أسعار النفط العالمية
انخفضت أسعار النفط العالمية يوم الجمعة بأكثر من 1.5%، مستأنفةً خسائرها التي توقفت مؤقتاً في اليوم السابق، وعلى وشك الوصول إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، وسط توقعات بتدفق أكثر سلاسة للخام عبر مضيق هرمز.
مما لا شك فيه أن تراجع أسعار النفط يخفف من مخاطر تسارع التضخم، وهو ما يدعم فرضية بقاء البنك المركزي الأوروبي على أدوات سياسته النقدية دون تغيير لفترة طويلة خلال هذا العام.
الفائدة الأوروبية
• تقارير: يدرس البنك المركزي الأوروبي تعليق عملية تطبيع السياسة النقدية في يوليو إذا استقرت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.
• تسعير السوق لاحتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة بنحو 25 نقطة أساس في يوليو المقبل مستقر حول نسبة 30%.
• لإعادة تسعير هذه الاحتمالات، ينتظر المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو المتعلقة بمستويات التضخم والبطالة والأجور.
















