سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً خلال تداولات الأربعاء في الأسواق الأوروبية أمام سلة من العملات الرئيسية، مواصلاً مكاسبه لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأميركي، ومقترباً من أعلى مستوياته في أسبوعين، في ظل الضغوط التي يتعرض لها الدولار قبيل إعلان قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
ويترقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم صدور بيانات التضخم البريطانية لشهر مايو، والتي تعد عاملاً رئيسياً في إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة.
أداء الجنيه الإسترليني
ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة محدودة تقل عن 0.1% ليصل إلى 1.3434 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.3427 دولار، فيما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.3422 دولار.
وكانت العملة البريطانية قد حققت مكاسب تجاوزت 0.1% في جلسة الثلاثاء، لتسجل ثاني ارتفاع يومي متتالٍ، بعدما لامست أعلى مستوى لها في أسبوعين عند 1.3461 دولار، مدعومة بالتفاؤل المرتبط بالاتفاق الأميركي الإيراني.
ضعف الدولار الأميركي
تراجع مؤشر الدولار بأقل من 0.1% الأربعاء، مواصلاً خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، في إشارة إلى استمرار الضغوط على العملة الأميركية أمام العملات الرئيسية.
ويعزى هذا التراجع إلى تحسن شهية المخاطرة في الأسواق بعد الإعلان عن اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي قلل الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.
كما يأتي ضعف الدولار قبل صدور نتائج أول اجتماع للاحتياطي الفيدرالي بقيادة رئيسه الجديد كيفن وارش، وسط توقعات بإمكانية الإشارة إلى خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
تراجع أسعار النفط
واصلت أسعار النفط انخفاضها بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، لتسجل رابع جلسة متتالية من الخسائر وتصل إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، مع تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
مستجدات الاتفاق الأميركي الإيراني
تشير التطورات الأخيرة إلى تقدم المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية إحالة تفاصيل الاتفاق الأولي إلى الكونغرس.
كما أكدت وزارة الخارجية السويسرية أن توقيع مذكرة تفاهم محتملة بين الطرفين قد يتم يوم 19 يونيو في منطقة بورغنستوك وسط سويسرا.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الاتفاق يسمح لإيران باستئناف بيع النفط فور دخوله حيز التنفيذ، بينما أوضح وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضات ستستمر لمدة 60 يوماً إضافية بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل الملف النووي ورفع العقوبات.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لدعم إعادة الإعمار في إيران، مع التأكيد على أن موارده لا تشمل أموالاً حكومية وأنه منفصل عن ملف الأصول الإيرانية المجمدة.
ترقب بيانات التضخم البريطانية
لا تزال الأسواق تستبعد إلى حد كبير رفع أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا في اجتماعه المقرر الخميس، إذ تستقر التوقعات الحالية حول احتمال لا يتجاوز 2%.
وينتظر المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو، حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.0% مقارنة بـ2.8% في أبريل، فيما يُتوقع صعود التضخم الأساسي إلى 2.7% مقابل 2.5% في الشهر السابق.
توقعات الإسترليني
إذا جاءت بيانات التضخم دون التوقعات، فقد تتراجع رهانات الأسواق على أي تشديد نقدي مستقبلي من بنك إنجلترا، وهو ما قد ينعكس سلباً على أداء الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة.
النظرة الفنية
يواصل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار التحرك ضمن اتجاه إيجابي على المدى القصير، مع احتفاظه بزخم صعودي مدعوم باستمرار ضعف الدولار وترقب البيانات الاقتصادية المرتقبة.
















