واصل الدولار تعرضه للضغوط خلال تعاملات الخميس، في ظل تنامي الآمال بشأن تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما منح دعماً لعملات الدول الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار النفط، بينما استمرت طوكيو في إرسال إشارات حول دعم الين، الأمر الذي دفع المضاربين إلى التحرك بحذر.
وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء أنها تدرس مقترح سلام أميركياً، قالت مصادر إنه قد يضع نهاية رسمية للحرب، إلا أنه لا يعالج القضايا الجوهرية التي تطالب بها واشنطن، وعلى رأسها وقف البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأبدى محللون مخاوف من أن أي اتفاق لا يتضمن إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي قد يؤدي إلى عودة أسعار النفط للارتفاع مجدداً. وفي هذا السياق، ارتفع خام برنت بنحو 0.8% في التداولات المبكرة.
وساهمت توقعات خفض التصعيد في دفع أسعار النفط للتراجع خلال الليلة الماضية، ما خفف من المخاوف التضخمية وأدى إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع تراجع رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأميركية.
ودفع ذلك مؤشر الدولار للتراجع إلى مستوى 97.950، مبتعداً بشكل واضح عن الذروة التي سجلها الأسبوع الماضي عند 99.092.
كما استفاد اليورو من انخفاض أسعار النفط، نظراً لاعتماد أوروبا بدرجة أكبر من الولايات المتحدة على واردات الطاقة. وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 0.1% إلى 1.1757 دولار، بعدما لامست أعلى مستوياتها في أسبوعين عند 1.1797 دولار خلال التداولات الليلية.
وفي اليابان، تلقى الين دعماً إضافياً بفعل تكهنات تشير إلى تدخل السلطات اليابانية مجدداً في السوق لشراء العملة، ما أدى إلى هبوط الدولار إلى مستوى 155 يناً أثناء التداولات.
وفي أحدث التعاملات، سجل الدولار 156.15 ين، وسط حالة من الحذر بين المتعاملين.
وكانت مصادر قد أفادت لـ”رويترز” بأن السلطات اليابانية تدخلت الخميس الماضي، بينما تشير بيانات الأسواق إلى أنها باعت ما يقارب 35 مليار دولار لدعم العملة اليابانية.
ومنذ ذلك الحين، شهدت الأسواق ثلاث قفزات مفاجئة في قيمة الين حتى جلسة الأربعاء.















