ارتفع اليورو في الأسواق الأوروبية يوم الاثنين مقابل سلة من العملات العالمية، مستأنفاً مكاسبه التي توقفت مؤقتاً يوم الجمعة أمام الدولار الأمريكي، ليقترب من أعلى مستوياته في عدة أسابيع. وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بتراجع وتيرة قوة الدولار، في ظل متابعة المستثمرين لتطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال الأسبوع الماضي، أوضحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد أن خيار رفع أسعار الفائدة طُرح للنقاش بشكل موسع خلال الاجتماع الأخير للمجلس، مشيرة إلى أن اجتماع يونيو المقبل قد يكون الموعد الأنسب لإعادة تقييم توجهات السياسة النقدية.
على صعيد الأسعار، صعد اليورو مقابل الدولار بنحو 0.25% ليصل إلى 1.1747 دولار، مقارنة بسعر إغلاق يوم الجمعة عند 1.1719 دولار، فيما سجل أدنى مستوى خلال تعاملات اليوم عند 1.1720 دولار. وكان اليورو قد أنهى تداولات الجمعة على انخفاض طفيف بنحو 0.1% في إطار عمليات تصحيح وجني أرباح، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له في نحو أسبوعين عند 1.1785 دولار.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي يوم الاثنين بأكثر من 0.2% ليستأنف خسائره التي توقفت في نهاية الأسبوع الماضي، في انعكاس لانخفاض قيمة العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية. ويأتي هذا التراجع مع تباطؤ الإقبال على الدولار كملاذ آمن، بالتزامن مع تقييم المستثمرين لمستجدات المحادثات المكثفة بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الولايات المتحدة أرسلت ردها على المقترح الإيراني المؤلف من 14 بنداً عبر باكستان. وتسعى طهران من خلال هذه المبادرة إلى إنهاء الحصار الأمريكي وتأجيل المفاوضات النووية، بينما تركز واشنطن على إعطاء الأولوية لإبرام اتفاق نووي جديد.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ صباح الاثنين جهوداً لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، في خطوة وصفها بأنها مبادرة إنسانية تهدف إلى مساعدة الدول المحايدة في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
أما على صعيد السياسة النقدية الأوروبية، فقد أبقى البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعه الأسبوع الماضي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى 2.15%، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022، وذلك للمرة السابعة على التوالي. وأكدت لاجارد أن قرار التثبيت جاء بالإجماع رغم مناقشة خيار رفع الفائدة بشكل موسع، موضحة أن اجتماع يونيو قد يكون التوقيت المناسب لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية.
وبعد الاجتماع، ارتفعت توقعات أسواق المال لاحتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس خلال اجتماع يونيو المقبل، حيث صعدت هذه الاحتمالات من 35% إلى نحو 55%. ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو، خصوصاً المتعلقة بمعدلات التضخم والبطالة والأجور، لإعادة تقييم هذه التوقعات.















