واصل اليورو تراجعه في الأسواق الأوروبية خلال تعاملات الجمعة أمام مجموعة من العملات الرئيسية، ليعمق خسائره للجلسة الخامسة على التوالي مقابل الدولار الأميركي، مسجلًا أدنى مستوياته منذ نحو خمسة أسابيع، وسط توجه المستثمرين نحو العملة الأميركية باعتبارها الملاذ الاستثماري الأقوى في ظل تصاعد التوقعات بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة في الولايات المتحدة.
في المقابل، ارتفعت هذا الأسبوع توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة الأوروبية خلال اجتماع يونيو المقبل، بينما يترقب المستثمرون المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو لإعادة تقييم تلك التوقعات.
وعلى صعيد التداولات، انخفض اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 1.1646 دولار، وهو الأدنى منذ الثامن من أبريل، بعدما افتتح التداولات عند 1.1669 دولار وسجل أعلى مستوى عند 1.1673 دولار.
وكانت العملة الأوروبية الموحدة قد أنهت تعاملات الخميس على انخفاض بنسبة 0.35% أمام الدولار، متأثرة بارتفاع جديد في عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وخلال الأسبوع الجاري، يتجه اليورو لتسجيل أول خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع، مع تراجع يقترب من 1.2% أمام الدولار، وهي أكبر خسارة أسبوعية منذ مارس الماضي.
في المقابل، صعد مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.25% خلال تعاملات الجمعة، مواصلًا مكاسبه للجلسة الخامسة على التوالي، ومسجلًا أعلى مستوياته في خمسة أسابيع، بدعم من الارتفاع المستمر في عوائد السندات الأميركية.
كما عززت رهانات المستثمرين على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام من قوة الدولار في الأسواق العالمية.
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة هذا الأسبوع ارتفاع أسعار المستهلكين في أبريل بأسرع وتيرة خلال ثلاث سنوات، إلى جانب صعود أسعار المنتجين بأعلى معدل في أربع سنوات، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
ووفقًا لبيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في ديسمبر إلى نحو 45%، مقارنة بما يزيد قليلًا عن 16% فقط قبل أسبوع.
أما في أوروبا، فقد ساهم ارتفاع أسعار النفط العالمية هذا الأسبوع في زيادة توقعات الأسواق بشأن رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال يونيو، لترتفع الاحتمالات من 45% إلى 50%.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور المزيد من البيانات المتعلقة بالتضخم والبطالة والأجور في منطقة اليورو لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأوروبية بشكل أوضح.















