انخفض اليورو في الأسواق الأوروبية يوم الثلاثاء أمام مجموعة من العملات العالمية، ليعود إلى مساره الهابط بعد توقف مؤقت للخسائر أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأمس، متجهًا نحو أدنى مستوياته في ستة أسابيع، متأثرًا بالضغوط الناتجة عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربات دفاعية استهدفت زوارق ومواقع صاروخية داخل إيران.
وفي أعقاب تقارير إعلامية، ارتفعت التوقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو المقبل، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية إضافية من منطقة اليورو لإعادة تقييم تلك الاحتمالات.
نظرة على الأسعار
• تراجع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1630 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.1640 دولار، فيما سجل أعلى مستوى عند 1.1643 دولار.
• وكان اليورو قد أنهى تداولات الاثنين على ارتفاع بنحو 0.35% مقابل الدولار، محققًا أول مكسب خلال ثلاثة أيام، في إطار محاولات التعافي من أدنى مستوى في ستة أسابيع عند 1.1576 دولار.
• وبالإضافة إلى عمليات الشراء من المستويات المتدنية، استفاد الين من التفاؤل بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام يضع حدًا للحرب في الشرق الأوسط.
الدولار الأمريكي
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% يوم الثلاثاء، ليستعيد مسار الصعود بعد توقفه مؤقتًا في الجلسة السابقة، مقتربًا مجددًا من أعلى مستوى خلال ستة أسابيع، مدعومًا بقوة العملة الأمريكية أمام سلة العملات الرئيسية.
كما عادت عمليات الإقبال على الدولار كملاذ آمن، عقب الضربات الأمريكية الجديدة ضد إيران، والتي زادت من الشكوك حول فرص التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب الإيرانية المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
أسعار النفط العالمية
قفزت أسعار النفط بأكثر من 2% يوم الثلاثاء، لتعوض جزءًا من خسائرها الأخيرة وتبتعد عن أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع، وسط تصاعد المخاوف بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، خصوصًا بعد استهداف الجيش الأمريكي زوارق إيرانية ومواقع لإطلاق الصواريخ.
آخر تطورات الحرب الإيرانية
• نفذت الولايات المتحدة غارات دفاعية استهدفت زوارق ومواقع صاروخية داخل إيران.
• وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الضربات جاءت عقب رصد تحركات إيرانية تهدف إلى نشر زوارق لزرع ألغام بحرية جديدة في مضيق هرمز، إلى جانب تجهيز مواقع صاروخية قد تستهدف الطائرات الحربية الأمريكية.
• كما أفادت وكالات أنباء إيرانية بسماع انفجارات قوية في بندر عباس والمناطق الساحلية المجاورة.
• في المقابل، أكدت السلطات الإيرانية أن الأوضاع “تحت السيطرة بالكامل”، مع الإشارة إلى استمرار التزامها بالهدنة رغم ما وصفته بالخروقات الأمريكية.
• وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ليس قريبًا في الوقت الحالي.
• كذلك، توجه وفد إيراني برئاسة كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى الدوحة لاستكمال المحادثات المتعلقة باتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.
آراء وتحليلات
صرحت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو بسنغافورة، بأن الأسواق لديها مبررات للتفاؤل، لأن مجرد احتمال إعادة فتح مضيق هرمز يخفف من المخاطر الكبيرة المرتبطة بالنفط والتضخم والنمو العالمي.
وأضافت أن التفاؤل المرتبط بالمفاوضات لا يعني بالضرورة حدوث تهدئة دائمة، موضحة أن الاختبار الحقيقي يتمثل في قدرة ناقلات النفط على التحرك بحرية، وتراجع تكاليف التأمين، وعودة تدفقات الطاقة إلى طبيعتها.
الفائدة الأوروبية
• أفادت مصادر لوكالة رويترز الأسبوع الماضي بأن البنك المركزي الأوروبي بات قريبًا جدًا من رفع أسعار الفائدة خلال يونيو، في ظل توقعات تضخم تتجه إلى مستويات غير مرغوبة.
• وتستقر حاليًا توقعات أسواق المال بشأن رفع الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو عند نحو 60%.
• وينتظر المستثمرون المزيد من البيانات الاقتصادية المتعلقة بالتضخم والبطالة والأجور في منطقة اليورو، بهدف إعادة تقييم احتمالات رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.
















