حافظ اليورو على تراجعه بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة ثابتاً عند 2% للمرة الثالثة على التوالي، دون أن يكشف عن أي إشارات بخصوص خطواته المقبلة.
وانخفضت العملة الأوروبية بنسبة 0.27% إلى 1.1568 دولار، بعد أن لامست 1.1546 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 14 أكتوبر.
وذكر شاموتا أن «سياسة الثبات التي يتبعها المركزي الأوروبي ستستمر على الأرجح لعدة أشهر قادمة»، مضيفاً أن «الفائدة بلغت بالفعل الحد الأدنى من النطاق المحايد، وضغوط التضخم محدودة، فيما يراهن أعضاء المجلس على أن السياسات المالية في ألمانيا ستدعم النمو وتخفف من أثر التباطؤ التجاري العام المقبل».
الين الياباني
تراجع الين أمام الدولار يوم الخميس بعدما اتخذ بنك اليابان موقفاً أقل تشدداً مما توقعه المتعاملون، بينما تلقى الدولار دعماً إضافياً من تصريحات رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول، الذي أكد أن خفض الفائدة في ديسمبر غير مضمون.
وأبقى بنك اليابان الفائدة دون تغيير، وأشار المحافظ كازو أويدا إلى أن رفعها قد يكون ممكناً في ديسمبر تبعاً لتوقعات نمو الأجور. لكن الأسواق أصيبت بخيبة أمل، إذ قال كارل شاموتا من شركة كورباي إن «المركزي الياباني خيب آمال المتفائلين بالين بإبقاء السياسة كما هي، مع استمرار الانقسام الداخلي».
وخلال مؤتمر صحافي، لم يحدد أويدا موعداً واضحاً لرفع الفائدة، ما زاد الضغوط على العملة. وأوضح لو براين من DRW Trading أن «أويدا فاجأ الأسواق باستعداده للانتظار فترة أطول مما كان متوقعاً».
الفيدرالي الأميركي
التباين مع سياسة الفيدرالي ساهم في اتساع الفجوة بين الدولار والين. فقد أشار باول إلى أن الانقسام داخل لجنة السياسات، إضافة إلى نقص البيانات الاقتصادية بسبب إغلاق الحكومة، قد يجعل خفض الفائدة هذا العام صعباً.
وأكد أن هناك مخاطر على سوق العمل، لكنه حذر من اتخاذ خطوات إضافية دون وضوح أكبر حول أداء الاقتصاد.
وجاء قرار الفيدرالي بخفض الفائدة متماشياً مع التوقعات، مع اعتراض عضوين: ستيفن ميران دعا إلى خفض أعمق، بينما عارض جيفري شمد أي خفض إضافي بسبب التضخم.
وقال براين إن «باول لم ينجح في إيصال رسالته بدقة، وربما عكس ذلك فقدانه بعض السيطرة على اللجنة أو عمق الخلافات داخلها». وأضاف: «مع ذلك، أعتقد أن الفائدة ستُخفض في ديسمبر لأن سوق العمل أضعف مما يبدو».
وأظهرت عقود الفائدة أن الأسواق تسعر احتمالاً بنسبة 71% لخفض الفائدة في ديسمبر، انخفاضاً من 85% قبل تصريحات باول.
وارتفع مؤشر الدولار 0.38% إلى 99.51 بعد أن بلغ 99.72، وهو الأعلى منذ الأول من أغسطس، كما صعد الدولار 0.9% أمام الين إلى 154.08، وهو أعلى مستوى منذ 13 فبراير.
الجنيه الإسترليني
تراجع الجنيه الإسترليني 0.31% إلى 1.3152 دولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ 14 أبريل، وسط توقعات متزايدة بأن بنك إنجلترا قد يخفض الفائدة، رغم أن معظم المحللين يرجحون إبقاء السياسة دون تغيير الأسبوع المقبل.
في الوقت ذاته، يترقب المستثمرون تداعيات الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ، والذي يتضمن خفض الرسوم الجمركية على الصين مقابل تشديد بكين إجراءاتها ضد تجارة الفنتانيل غير المشروعة، واستئناف شراء فول الصويا الأميركي، وضمان استمرار تدفق صادرات المعادن النادرة.

















