حافظ الدولار الكندي على استقراره تقريبًا أمام الدولار الأمريكي يوم الجمعة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون احتمالات استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد صدور بيانات محلية أظهرت نموًا قويًا في مبيعات التجزئة، لكن مع زيادة أقل في أحجام المبيعات الفعلية.
وجرى تداول العملة الكندية، المعروفة باسم “اللوني”، دون تغير ملحوظ عند مستوى 1.3692 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل 73.04 سنتًا أمريكيًا، بعدما تحركت خلال الجلسة بين 1.3679 و1.3714. وعلى أساس أسبوعي، بقيت العملة شبه مستقرة عقب مكاسب سجلتها خلال الأسبوعين السابقين.
وأظهرت البيانات أن مبيعات التجزئة في كندا ارتفعت بنسبة 0.7% في فبراير مقارنة بالشهر السابق، بعد زيادة بلغت 1.1% في يناير، غير أن نمو أحجام المبيعات الفعلية كان محدودًا عند 0.3% فقط. كما أشارت تقديرات أولية إلى ارتفاع بنسبة 0.6% في مارس، ويرجح محللون أن يكون ذلك مدفوعًا بارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود.
وقالت شيلي كوشيك، كبيرة الاقتصاديين في BMO Capital Markets، إن تسجيل ارتفاع في مبيعات التجزئة لشهرين متتاليين يعكس مرونة أساسية لدى المستهلكين رغم التحديات الكبيرة، مثل ارتفاع حالة عدم اليقين الاقتصادي وتراجع عدد السكان.
وأضافت أن ضعف نمو أحجام الإنفاق، إلى جانب المؤشرات التي توحي بمزيد من التراجع خلال مارس، يدل على أن قدرة المستهلكين على الصمود قد لا تكون قوية كما يبدو.
ووفقًا لاستطلاع أجرته رويترز، من المتوقع أن يبقي بنك كندا على سعر الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال الأسبوع المقبل وحتى نهاية العام، وهو ما يتوافق مع توقعات غالبية الاقتصاديين حتى قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، قد تستأنف قريبًا محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، إذ يُتوقع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى هناك مساء الجمعة، بحسب مصادر باكستانية.
في المقابل، تراجع الدولار الأمريكي — الذي يُعد من الأصول الآمنة — بشكل طفيف أمام سلة من العملات الرئيسية، بينما هبطت أسعار النفط، أحد أبرز صادرات كندا، بنسبة 0.5% لتصل إلى 95.36 دولارًا للبرميل.
كما انخفضت عوائد السندات الحكومية الكندية بمختلف آجالها، حيث تراجع العائد على السندات لأجل عشر سنوات بنحو 1.9 نقطة أساس إلى مستوى 3.466%.















